مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - مسألة ٦٤ - فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم
نفسي أصلي متوجه إلى إيجاد المقدمة قبل مجيئي وقت ذيها، فهذا الخطاب أصلي نفسي لكنه ينتج نتيجة الوجوب المقدمي الغيري، و لا بد ان يكون جاعله الشارع، و يكون جعله على نحو متمم الجعل، و ان كان استكشاف جعله منه من ناحية إرشاد حكم العقل بجعله من الشارع و ليس وجوبه عقليا من ناحية حكم العقل بوجوبه بالاستقلال، لأن وظيفة العقل ليس هو الشارعية، و شرح ذلك بأزيد من هذا موكول إلى الأصول، و يترتب على ذلك وجوب الغسل من أول الليل لأجل الإمساك من أول الفجر بالوجوب الشرعي الغيري المتحصل من الخطاب الشرعي الأصلي النفسي الذي نتيجته وجوبه بالوجوب الغيري يعني يترتب على وجوبه الأصلي الثابت بالخطاب النفسي ما يترتب على وجوبه المقدمي لو أمكن توجيه الخطاب اليه، و حيث ان الكاشف من هذا الخطاب النفسي المسمى بمتمم الجعل هو حكم العقل بثبوته، و القدر المتيقن من حكمه به هو قبل الفجر في زمان يتمكن من الغسل فيه بحيث إذا فرغ منه يطلع عليه الفجر في حال طهارته من الحدث، و اما قبل ذلك فليس لنا طريق الى استكشاف ذاك الخطاب الشرعي من ناحية حكم العقل من جعله من الشارع على نحو متمم الجعل، فلا جرم يكون المتيقن من الوجوب هو وجوبه في أخر الوقت، فيصح منه قصد الوجوب في إتيانه لو اتى به في أخر الوقت، و اما فيما قبله فالأحوط لو لم يكن أقوى إتيانه بقصد القربة أو قصد غاية أخرى غير الإمساك من أول الفجر و لو كانت هي الكون على الطهارة، و هذا ما عندي في هذه المسألة و عليك بمطالعة ما في بعض الشروح فيها و اللّه العاصم،
[مسألة ٦٤- فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم]
مسألة ٦٤- فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم فيصح صومه مع الجنابة أو مع حديث الحيض و النفاس.
و استدل لذلك بالإجماع على ان الطهارة شرط اختياري للصوم فيسقط شرطية الشرط عند الاضطرار، بخلاف الصلاة بناء على سقوطها عن فاقد الطهورين كما عليه المشهور، خلافا لمن قال بوجوب قضائها، أو القائل بوجوب الذكر عليه في وقت الصلاة، و يدل على ذلك ما في صحيح ابن مسلم فان انتظر ماء يسخن أو يستسقى فطلع الفجر فلا يقضى صومه، حيث انه يدل على ان انتظار الماء للغسل و مفاجاة الصبح