مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - الخامس الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل و عدم طلوع الفجر
المفطر منه، إذ يمكن التفكيك في افراد الصيام بمفطرية شيء في فرد دون فرد أخر كما في مثل الإصباح جنبا عمدا أو جهلا، و هذا ليس اختلافا في مهية الصوم، حتى يقال: بظهور الأدلة في وحدتها، بل هو اختلاف في مفطرية المفطر، نظير اختلاف افراد الصلاة في الاجزاء و الشرائط، مع صدق الصلاة على الجميع.
و اما الوجه الثالث فبالمنع عن عموم التعليل في الخبرين، اما موثق سماعة فالعلة المذكورة فيه هي التقصير في المراعاة لوجوب الإعادة، لا علية المراعاة لعدمها، و اما صحيح ابن عمار فان الظاهر كون العلة أعني قوله عليه السّلام: اما انك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضائه، علة لخصوص الحكم المتقدم عليها و هو ما أمر فيه الجارية بالنظر، فكأنه قال: و اما انك في مورد نظر الجارية لو كنت أنت الناظر لما وجبت عليك الإعادة، فيكون نظير قولك الخمر حرام لإسكاره، حيث لا يتعدى منه الى حرمة كلما فيه الإسكار، و هذا بخلاف ما إذا قيل الخمر حرام لانه مسكر، حيث انه يصير صغرى لكبرى كلية، و هي و كل مسكر حرام، حتى ينتج انها حرام، فالأقوى ح هو القول الأول، و هو القول باختصاص الصحة مع المراعاة بخصوص شهر رمضان، و بطلان الصوم فيما عداه حتى مع المراعاة و اعتقاد بقاء الليل، و هذا ما عندي في هذه المسألة و الحمد اللّه.
[الخامس الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل و عدم طلوع الفجر]
الخامس الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل و عدم طلوع الفجر.
اما وجوب القضاء إذا أكل تعويلا على من أخبر ببقائه مع القدرة على مراعاته فمما لا خلاف فيه، بل عن الغنية الإجماع عليه، و هو مقتضى القاعدة فيما إذا ظهر ترك الإمساك في جزء من النهار و لو جهلا، كما مر، مضافا الى صحيح ابن عمار المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السّلام آمر الجارية ان تنظر أ طلع الفجر أم لا فنقول: لم يطلع بعد فآكل ثم انظر فأجده قد كان طلع حين نظرت فقال: تتم يومك و تقضيه اما انك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضائه، و ظاهره اعتبار المباشرة في المراعاة، فلا يجدي مباشرة غيره، و ان كان غير الجارية سواء كان رجلا، أو امرأة،