مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢ - الرابع من المفطرات الاستمناء
و في المعتبر و يفطر بإنزال الماء بالاستمناء و الملامسة و القبلة اتفاقا، و عن المنتهى الانزال نهارا مفسد للصوم مع العمد سواء نزل باستمناء أو ملامسة أو قبلة بلا خلاف.
و عن المدارك قد اجمع العلماء كافة على ان الاستمناء مفسد للصوم.
و عن الفاضل الهندي ان إفساده مما أطبق عليه الأصحاب.
و يدل عليه جملة من النصوص، كصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام، عن الرجل يعبث بأهله حتى يمني قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع، بناء على ان تكون كلمة (حتّى) في قوله حتى يمني تعليلية، حتى يصير المعنى انه يعبث بأهله لكي يخرج منه المنى، فينطبق على ما إذا قصد خروجه.
و خبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرئته فأدفق، فقال: كفارته ان يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة.
و خبر سماعة في رجل لزق بأهله فأنزل قال: إطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين، و المصرح به في هذه الاخبار الثلاثة هو وجوب الكفارة، دون البطلان و القضاء، الا ان وجوبها يلازم البطلان و وجوب القضاء، للإجماع على عدم الكفارة عند عدم البطلان، و الخبران الأخيران أعني خبر ابى بصير و خبر سماعة، يدلان على البطلان بالإنزال مع عدم قصد خروج المني بالإطلاق.
و صحيح ابى مسلم عن الباقر عليه السّلام هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان؟
فقال عليه السّلام: انى أخاف عليه فليتنزه عن ذلك، الّا ان يثق ان لا يسبق منيه، و هذا الخبر الأخير يدل على البطلان فيما إذا لم يكن قاصدا لخروج المنى، الا فيما لم يكن من عادته خروجه مما يفعل من المباشرة و التقبيل، و يدل على البطلان أيضا النصوص الدالة على بطلان الصوم بالجنابة العمدية و لو كانت بغير الجماع، لانّ خروج المنى بالاستمناء بقصد خروجه جنابة عمدية، و ذلك كخبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام و قد تقدم في ص ٤ و لا فرق في الفعل الموجب لخروج المنى بين الملامسة و القبلة و التفخيذ، كما ادعى عليه