مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٣ - يشترط في صحة الصوم المندوب
و صحيح الحلبي المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أ يتطوع؟ فقال: لا حتى يقضى ما عليه من شهر رمضان.
و خبر ابى الصباح الكناني المروي في الكافي و التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيام أ يتطوع؟ قال عليه السّلام: لا حتى يقضى ما عليه من شهر رمضان، و قال الصدوق في الفقيه في باب الرجل يتطوع بالصيام و عليه شيء من الفرض.
وردت الاخبار و الآثار عن الأئمة صلوات اللّه عليهم انه لا يجوز ان يتطوع الرجل بالصيام و عليه شيء من الفرض، و ممن روى ذلك الحلبي و أبو الصباح الكناني عن ابى عبد اللّه عليه السّلام.
و في الوسائل نقلا عن المقنع قال: اعلم انه لا يجوز ان يتطوع الرجل و عليه شيء من الفرض كذلك وجدته في كل الأحاديث، و يستدل للقول المحكي عن السيد بإطلاق ما دل على استحباب الصوم اما في كل يوم عدا الأيام المحرمة مطلقا، أو على وجه مخصوص من الصيام المندوبة الشامل بإطلاقه لمن عليه الصوم الواجب، و لا يخفى ما فيه بعد ورود المقيد لإطلاقه و تقييده بمن لا يكون عليه الفريضة، و اما قياس الصوم المندوب ممن عليه الفريضة بالصلاة المندوبة ممن عليه الفريضة، بناء على جوازها منه فمندفع ببطلان القياس، و كونه مع الفارق لورود ما يدل على عدم الجواز فلا معارض في الصوم دون الصلاة مع ما في جواز المقيس عليه.
(الأمر الثاني) المشهور على عدم جواز التطوع بالصوم إذا كان عليه صوم واجب، سواء كان قضاء شهر رمضان أو واجب أخر من كفارة أو نذر و نحوهما، خلافا لصاحب المدارك و الحدائق و استظهر من الكليني أيضا، حيث انه عنون في الكافي بابا في الرجل يتطوع بالصيام و عليه من قضاء شهر رمضان، ثم ذكر فيه صحيح الحلبي و خبر الكناني حيث انه يظهر منه فتاواه باختصاص المنع عن التطوع بمن عليه قضاء شهر رمضان، و كيف كان و اختاره جملة من المتأخرين، و استدل للمشهور بما أرسله الصدوق في الفقيه و المقنع من قوله في الفقيه: وردت الاخبار و الآثار عن الأئمة عليهم السلام انه لا يجوز ان يتطوع الرجل بالصيام و عليه شيء من الفرض، و في المقنع: انه لا يجوز