مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢ - مسألة ٣٢ - لو ارتمس في الماء بتمام بدنه الى منافذ رأسه
حيث ان النهي عن رمس الرأس على نحو الإطلاق يشمل ما كان الرمس في الماء أو في غيره من المائعات التي يصدق الرمس على التغطية به، و الوجه الأول و ان كان صحيحا بمعنى صدق الارتماس على الغمس في غير الماء خصوصا في المضاف الا ان الحكم بالبطلان مختص بالغمس في الماء، و لا دلالة لصحيح الحلبي على الإطلاق، لأن عطف قوله و لا يرمس رأسه على قوله يستنقع في الماء، يدل على ارادة رمس الرأس في الماء لا مطلق الرمس و لو كان في غير الماء، مع انه على تقدير الإطلاق يقيد بما عداه و لو منع التقييد لكونهما مثبتين و لم يحرز اتحاد الحكم فيهما فلا أقل من دعوى الانصراف، اعنى انصراف الارتماس الى الرمس في الماء، فالحق عدم شمول الإطلاق لمطلق المائعات غير الماء، و اما المضاف فالحق فيه التفصيل بين المعتصر و المصعد مما يطلق عليه الماء لمشابهته معه، و بين الممتزج الذي يطلق عليه، لاشتماله عليه فيقال في الأول بعدم الإلحاق، لكونه كالمايعات في عدم صدق الماء حقيقة عليه، و في الثاني بالإلحاق لكون المضاف الممزوج ماء حقيقة، و لم يخرج بالمزج عن كونه ماء و ان لم يصدق عليه الماء على نحو الإطلاق، و هذا التفصيل ليس ببعيد، لكن طريق الاحتياط في الجميع واضح و اللّه الهادي.
[مسألة ٣١- لو لطخ رأسه بما يمنع من وصول الماء اليه]
مسألة ٣١- لو لطخ رأسه بما يمنع من وصول الماء اليه ثم رمسه في الماء فالأحوط بل الأقوى بطلان صومه نعم لو أدخل رأسه في إناء كالشيشة و نحوها و رمس الإناء في الماء فالظاهر عدم البطلان.
لو لطخ رأسه بما يمنع من وصول الماء اليه كالطين و الحناء و السدر و نحوها ثم غمر في الماء، ففي صدق الارتماس عليه تأمل من جهة صدق (فرو رفتگى سر در آب) و من جهة عدم وصول الماء اليه، و لعل الأول أقوى و عليه فالأقوى بطلان الصوم به، و لو أدخل رأسه في إناء و رمس الإناء في الماء فالظاهر عدم صدق الارتماس قطعا، و منه السير في السفن تحت البحرية المعمولة في هذه الأعصار حيث انه ليس بالارتماس قطعا.
[مسألة ٣٢- لو ارتمس في الماء بتمام بدنه الى منافذ رأسه]
مسألة ٣٢- لو ارتمس في الماء بتمام بدنه الى منافذ رأسه و كان ما فوق المنافذ من رأسه خارجا عن الماء كلا أو بعضا لم يبطل صومه على الأقوى و ان كان الأحوط البطلان برمس خصوص المنافذ كما مر.