مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤ - الثالث الجماع و ان لم ينزل
في الدبر فيه بناء على حصول الجنابة به، و لم يحك في ذلك خلاف عن أحد غير ان الشيخ في مبسوطة يظهر منه نوع تردّد فيه حيث يقول يجب القضاء و الكفارة بالجماع في الفرج أنزل أم لم ينزل، سواء كان قبلا أو دبرا، فرج امرأة أو غلام أو ميّتة أو بهيمة، و على كل حال على الظاهر من المذهب، و قد روى ان الوطي في الدبر لا يوجب نقض الصوم إلّا إذا أنزل معه، و ان المفعول به لا ينقض صومه بحال، و الأحوط الأول، انتهى، و الأقوى ما هو المعروف من بطلان الصوم بالوطي في دبر المرأة و ان لم ينزل، و ذلك لدعوى الإجماع عليه مع عدم ظهور مخالف فيه، و دلالة الآية المباركة عليه، بناء على شمول الاذن في المباشرة في قوله تعالى فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ للوطي في الدبر أيضا، فتدل الآية ح على حرمته في حال الصوم، كحرمة الوطي في القبل أيضا، مع إمكان القول بدلالتها على الابطال به و لو مع عدم حرمته في نفسه، إذ يكون ح حرما في حال الصوم أيضا، لكونه مبطلا له، و لكنه بعيد و يدل عليه من النصوص، صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني، قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع، و صحيحة الأخر عن الصادق عليه السّلام، قال سئلته عن رجل عبث بامرئته و هو محرم من غير جماع، أو فعل ذلك في شهر رمضان، فقال عليه السّلام عليهما من الكفارة مثل ما على الذي يجامع، و مرسل حفص عنه عليه السّلام أيضا في الرجل يلاعب أهله أو جاريته في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فنزل، قال عليه السّلام عليه من الكفارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان، و خبر الهروي القائل بالرضا عليه السّلام: قد روى عن آبائك فيمن جامع في شهر رمضان و أفطر فيه ثلاث كفارات، و روى عنهم أيضا كفارة واحدة، فبأيّ الحديثين نأخذ، قال عليه السّلام.
بهما جميعا، متى جامع الرجل حراما، أو أفطر على حرام، في شهر رمضان فيه ثلاث كفارات، و ان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة، و ان كان ناسيا فلا شيء عليه، بناء على شمول الجماع في هذه الروايات و النكاح في الخبر الأخير للوطي في الدبر أيضا،