مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٨ - مسألة ١ - يجب على المرتد قضاء ما فاته أيام ردته
النية إلى الزوال لمن فاتت منه النية في وقتها الاختياري كما في الجاهل بشهر رمضان أو المريض أو المسافر إذا زال مرضه أو حضر قبل الزوال، و فيه ان اشتراط الإسلام في صحة الصوم يوجب اعتباره في كل آن من آنات نهاره، و لا يصح القول بصحة جزء و بطلان جزء أخر لأن الصوم لا يتبعض، و قياس المقام بما ثبت فيه تأثير النية في أثناء النهار قبل الزوال باطل، لان المقام من قبيل ما إذا أبطل صومه قبل الزوال بمبطل ثم أراد تجديد النية قبل الزوال، و قد تقدم البحث عن ذلك في فصل شرائط صحة الصوم، و استدلوا بخبر الحلبي المتقدم الذي دل على وجوب القضاء، و لا ينافيه صحيح العيص النافي لوجوبه لإمكان حمله على نفى وجوبه فيما إذا جدد النية و أتم الصوم بعد تجديدها حيث يحتمل معه وجوب القضاء لخلو قطعة من نهاره عن النية فدفعه بعدم وجوبه، لكن خبر الحلبي محمول بالمحامل المتقدمة، و صحيح العيص غير قابل للحمل على ما ذكر لما فيه من حصر الوجوب بما إذا كان الإسلام قبل طلوع الفجر، و لقد أجاد صاحب المدارك حيث انه بعد نقله لما حكى عن المبسوط قال:
و هو جيد لولا ورود الرواية بعدم الوجوب انتهى، و لكن الإنصاف أنه لولا ورود الرواية بعدم الوجوب أيضا لا يمكن القول بما في المبسوط إلا إذا يقوم عليه الدليل لان مقتضى القاعدة هو البطلان بفقدان شرط الصحة في جزء من النهار فيحتاج إثبات الصحة مع فقده فيه الى إقامة الدليل عليه، و كيف كان فالأقوى عدم وجوب تجديد النية و عدم وجوب الإمساك في بقية يومه و لا وجوب قضائه، و لكن يستحب الإمساك في بقية اليوم لما تقدم من استحبابه في كلما لا يجب فيه الإمساك، و قد عرفت حمل خبر الحلبي عليه، و انه من احدى محامله و اللّه العالم.
[مسألة ١- يجب على المرتد قضاء ما فاته أيام ردته]
مسألة ١- يجب على المرتد قضاء ما فاته أيام ردته سواء كان عن ملة أو فطرة.