مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ١٠ - إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر
الحرج، فمع حصول الاطمئنان بشهر من الشهور يجب صومه سواء كان الاشتباه في شهر رمضان أو فيما يجب صومه بالنذر و نحوه، و مع عدم حصول الظن الاطمئناني يجب مراعاة الاحتياط بما أمكن، و الاولى تقديم المظنون على غيره و مع التساوي في الاحتمال فالحكم هو التخيير، و الأجود تأخير الصوم الى حد يقطع بعدم تقديمه على زمان يجب فيه في شهر رمضان أو غيره، فيأتي ح بقصد ما في ذمته أداء كان أو قضاء بلا تعيين شيء منهما في النية.
[مسألة ١٠- إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر]
مسألة ١٠- إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر، أو نهاره ثلاثة و ليله ستة أو نحو ذلك فلا يبعد كون المدار في صومه و صلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيرا بين افراد المتوسطة، و اما احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد كاحتمال سقوط الصوم و كون الواجب صلاة يوم واحد و ليلة واحدة، و يحتمل كون المدار على بلده الذي كان متوطنا فيه سابقا ان كان له بلد سابق.
المحتملات في مفروض هذه المسألة أمور (الأول) رجوع من في تلك البلاد الى البلدان المتعارفة المتوسطة اعنى الآفاق المائلة الواقعة بين الآفاق الاستوائية و الآفاق الرحوية، و ذلك لما في نظائره من رجوع غير المتعارف الى المتعارف كما في تحديد الوجه في الوضوء بما دارت عليه الإبهام و الوسطى حيث ان غير المتعارف في الأصابع طولا و قصرا يرجع الى المتعارف، و كتحديد الكر بالأشبار و نحوهما و هي كثيرة.
و فيه ان وجوب الصلوات اليومية و الصيام مشروطة بأوقاتها المضروبة لهما من الزوال و الغروب و الفجر في الصلاة و نهار شهر رمضان في الصوم، و كيف يصح فعلية الواجب الموقت في غير وقت وجوبه، ثم جعل المرجع البلاد المتوسطة مما لا وجه له.
اللهم الا ان يقال بكون المسلمين غالبا في تلك البلاد، أو لأجل تحقق تشريع حكم الصلاة و الصوم صادرا في تلك البلاد كمكة و المدينة لكن لو تم هذا الأخير يجب البناء على الرجوع الى إحدى البلدين دون التخيير بين الافراد المتوسطة.
(الثاني) سقوط تكليف الصلاة و الصوم عمن في تلك البلاد لفقد شرط وجوبهما