مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧ - مسألة ١٦ - إذا احتلم في النهار و أراد الاغتسال
إحداث جنابة اخرى موجبة لغسل آخر، إذا تبين ذلك فنقول يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات قبل ان يغتسل، و ان علم بخروج بقايا المني في المجرى، لان هذا الخارج و ان كان مما يترتب عليه الأثر بالنسبة إلى اقتضائه فساد الصوم، إذا الخارج من المنى بالاحتلام لم يؤثر في فساده، و لهذا الباقي الذي يخرج بالاستبراء اثر جديد و هو فساد الصوم، الا ان أدلة فساد الصوم بخروج المنى عن العمد و الاختيار منصرفة عن خروج ما يبقى منه في المجرى بعد الاحتلام، فالمرجع فيه هو أدلة جواز الاستبراء، و لو منع عن الرجوع إليها أيضا بدعوى منع إطلاقها لكي يشمل صورة لزوم الإفطار، فليرجع الى الأصل العملي و هو البراءة في المقام، هذا مضافا الى ان الحكم بجواز الاستبراء له مقطوع به، و لم يحك فيه الخلاف، و يمكن التمسك بالسيرة العملية حيث، ان عمل الصائمين على البول بعد الاحتلام، بلا احتمال لهم للمنع عنه هذا تمام الكلام في جواز الاستبراء، و هل يجب التحفظ عن خروج المني إلى خارج المجرى بعد ان تحرك عن محله الى المجرى أم لا، وجهان، و أقواهما الأخير لانصراف أدلة الإمساك عن خروجه عن مثله، و لا سيما فيما كان التحفظ ضرريا أو حرجيا كما لا يخفى.
[مسألة ١٦- إذا احتلم في النهار و أراد الاغتسال]
مسألة ١٦- إذا احتلم في النهار و أراد الاغتسال فالأحوط تقديم الاستبراء إذا علم انه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل فتحدث جنابة جديدة.
و وجه الاحتياط هو جواز تقديم الاستبراء على الغسل، لعدم كونه مستلزما لجنابة جديدة، و انصراف أدلة مفطرية إخراج المنى بمخرج اختياري عنه، و كونه بعد الغسل موجبا لحدوث جنابة جديدة، و هو اعنى حدوثها مفطر على الإطلاق، فيكون الاحتياط عند الدوران بين خروج بقايا المنى الموجود في المجرى قبل الغسل، أو بعده هو إخراجه قبله، لعدم استلزام الجنابة الجديدة، بخلاف ما بعد الغسل المستلزم إخراجه إياها، و هذا فيما إذا علم بخروجها بعد الغسل، من دون اختيار منه في إخراجها، و اما لو أخرجها بعده بالاختيار و الإرادة ببول أو خرطات، فالأقوى هو البطلان، و وجوب القضاء و الكفارة معا،