مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٩ - إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر
يحصل الموافقة القطعية إن أمكن، و الا فبما أمكن منه الذي يحصل به الموافقة الاحتمالية و ترك المخالفة القطعية نظير ما يجب منه في الشبهة التحريمية عند الاضطرار الى غير المعين من بعض افراد المتحمل منها.
و يحتمل ان يكون الحكم المذكور فيه بمناط الاشتباه الناشي عن القهر و الغلبة و ان لم يكن بالأسر، فيتعدى عن مورد الخبر و هو الأسير الى كل من حصل له الاشتباه لأجل القهر و الغلبة، و على هذا الاحتمال أخذ الأصحاب و تعدوا عن الأسير إلى المحبوس مع ان مورد النص كان في الأسير.
و يحتمل ان يكون المدار على الاشتباه الحاصل في شهر رمضان إذا اشتبه في شهور السنة كما يظهر من قول السائل في الخبر «و لم يدر أي شهر هو» الظاهر كونه مرددا في تمام شهور السنة و لو لم يكن الاشتباه حاصلا من القهر و الغلبة، و عليه فيتعدى الى كل شبهة ناشئة عن اى سبب لكن مع الاختصاص بكون المشتبه هو شهر رمضان مع تردده بين تمام شهور السنة.
و يحتمل ان يتعدى عنه الى ما كان الاشتباه في شهر رمضان لا لأجل القهر و الغلبة و لو لم يكن المشتبه مرددا في تمام الشهور بل كانت الشبهة في شهرين منها أو ثلاثة أو أكثر، و عليه يجرى حكم الأسير و المحبوس على الجاهل بشهر رمضان و لو مع عدم تردده بين تمام السنة.
و يحتمل ان يكون المدار على مطلق المشتبه الواجب صومه و لو لم يكن شهر رمضان، بل كان مما يجب صومه بالنذر و نحوه، و لا يخفى أن الدلالة السياقية للخبر تدل على عدم اختصاص حكمه بخصوص الأسير، بل و لا بما إذا كان الجهل ناشيا عن القهر و الغلبة فيما إذا كان المشتبه هو شهر رمضان مع تردده في تمام شهور السنة، و اما التعدي إلى شهر رمضان إذا كان مرددا بين بعض شهور السنة فالإنصاف انه مما لم يتضح دلالة الخبر عليه فضلا عما كان المشتبه غير شهر رمضان مما يجب صومه بالنذر و نحوه، و كيف كان ففي كل ما يجب فيه الاحتياط ان لم يتمكن منه للزوم العسر أو