مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - مسألة ٢٤ - إذا اوصى الميت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي
لما كان وجوب القضاء على الولي متوقفا على اشتغال ذمة الميت به، بل مع تمكنه منه و عدم الإتيان به يكون شك الولي في اشتغال ذمة الميت موجبا لشكه في وجوب قضائه عليه، و المرجع في شكه في وجوب قضائه عليه هو البراءة لكون الشك في تعلق التكليف به عليه لكن هذا الأصل محكوم بأصالة عدم إتيان الميت بالأداء عند تمكنه التي من أثارها الشرعية تعلق الأمر بالقضاء عليه، بناء على كون القضاء بالأمر الجديد و مقتضاها هو وجوب الإتيان بالقضاء على الولي لو لم تكن محكومة بأصل أخر حاكم عليها، لكن قاعدة الوقت حائل، و عدم الاعتبار في الشك بعد الوقت بناء على عدم اختصاصها بالصلاة و جريانها في جميع الموقتات عند الشك بعد خروج وقتها في إتيانها في وقتها و أصالة الصحة في فعل الميت عند الشك في تركه الأداء إذا كان الشك في اشتغال ذمته من جهة الشك في تركه الأداء عمدا أو من جهة تركه القضاء عند تمكنه منه و أصالة عدم حصول التمكن من القضاء له إذا كان الشك في اشتغاله من جهة الشك في تمكنه من القضاء إذا لم يكن ترك الأداء منه عمديا، و لعل المرجع في هذا الشك هو الأصل الأخير، و عليه فالحكم هو عدم وجوب القضاء على الولي عند شكه في اشتغال ذمة الميت به هذا إذا كان شكه فيه بسيطا غير مقرون بالعلم الإجمالي.
و كذا لو علم إجمالا باشتغال ذمته به و شك في الأقل و الأكثر بأن دار المعلوم بالإجمال بينهما، فإنه يرجع في طرف الأكثر إلى البراءة لكون المورد من موارد الشك بين الأقل و الأكثر الاستقلالي الجاري فيه البراءة عن الأكثر من غير اشكال، و حكم الأصول الحاكمة عليها حكم ما لو كان الشك في أصل الاشتغال.
[مسألة ٢٤- إذا اوصى الميت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي]
مسألة ٢٤- إذا اوصى الميت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي بشرط أداء الأجير صحيحا و الأوجب عليه.
الكلام في هذه المسألة في أمرين أحدهما في صحة وصية استيجار ما عليه من الصوم و الصلاة، و لا إشكال في صحتها لعموم ما يدل على صحة الوصية و وجوب إنفاذها، و لا فرق بين ان يوصى به مطلقا أو