مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - فصل في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار
الى الحلق و الغبار الذي يدخل في الحلق و كالوقوع في الماء و رمسه فيه من غير ارادته و أمثال ذلك، و قد يكون عن الصوم و ارتكب المفطر عمدا للسهو عن الصوم أو نسيانه و يدل على عدم البطلان مع عدم القصد الإجماع عليه كما ادعاه غير واحد من الفقهاء، و في الجواهر قولا واحدا، و عن المستند بلا ريب و لا خلاف فيه، و يدل عليه من النصوص صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن رجل نسي فأكل و شرب ثم ذكر قال:
لا يفطر انما هو شيء رزقه اللّه فليتم صومه، و خبر عمار بن موسى المروي في الفقيه عنه عليه السّلام عن الرجل ينسى و هو صائم فجامع اهله و لا شيء عليه ثم قال الصدوق قده بعد ذكر هذا الخبر قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه و ذلك في شهر رمضان و غيره و لا يجب فيه القضاء هكذا روى عن الأئمة صلوات اللّه عليهم.
و خبر سماعة المروي في الكافي قال سألته عن رجل صام في شهر رمضان فأكل و شرب ناسيا قال: يتم صومه (يومه) و ليس عليه قضائه.
و خبر زرارة المروي في العلل عن الباقر عليه السّلام في المحرم يأتي أهله ناسيا قال عليه السّلام: لا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس.
و خبر الزهري المروي في الكافي عن زين العابدين عليه السّلام قال: عليه السّلام و اما صوم الإباحة كمن أكل و شرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح اللّه له ذلك و اجزء عنه صومه، و خبر عبد السلم بن صالح الهروي قال قلت للرضا عليه السّلام يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد روى عن ابائك عليه السّلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات و روى عنهم عليه السّلام أيضا كفارة واحدة فبأي الحديثين نأخذ قال: بهما جميعا متى جامع الرجل على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات، عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم، و ان كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة و قضاء ذلك اليوم، و ان كان ناسيا فلا شيء عليه، و الاخبار الواردة في القيء الدالة على تقييد مفطريته بالعمد، و الواردة في الكذب على اللّه أو على رسوله صلّى اللّه عليه و آله المقيد بالعمد، و قد تقدمت في البحث عن القيء