مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٢٤ - مصرف كفارة الإطعام للفقراء
يجب ان يخرج من الطعام الذي يطعم للاية، و هذا هو العلامة يقول في التحرير: يجوز إخراج الخبز و الدقيق و السويق و الحب لا السنبل من كل ما يسمى طعاما في جميع الكفارات إلا كفارة اليمين فان الواجب الإطعام من أوسط ما يطعم اهله، و لو اطعم مما يغلب على قوت البلد جاز انتهى، و الأقوى عدم الفرق بين كفارة اليمين و بين غيرها في صحة الاكتفاء بإعطاء ما يصدق عليه الطعام و لو لم يكن حنطة أو دقيقا أو خبزا، و ذلك لضعف ما تمسك به للتفصيل. اما الاخبار الواردة في كفارة اليمين فالإنصاف عدم استظهار تقييد المخرج بالثلاثة المذكورة فيها بل الظاهر منها هو بيان الفرد الظاهر من الطعام، و الذي يدل على ذلك هو الاكتفاء بذكر الحنطة و الدقيق في صحيح الحلبي و صحيح الثمالي و ذكر الحنطة فقط في هشام، و اما خبر ابى بصير فهو أجنبي عن الدلالة على تقييد الطعام بكونه حنطة أو دقيقا أو خبزا كما لا يخفى على الناظر فيه، و اما الاستشهاد بما حكى عن الحلي و التحرير على عدم انعقاد الإجماع المركب على عدم التفصيل بين كفارة اليمين و كفارة غيره فالإنصاف عدم دلالة المحكي عنهما على التفصيل أيضا، بل الظاهر منهما الفرق بين كفارة اليمين و بين غيرها في اعتبار كون المخرج في كفارة اليمين من أوسط ما تطعمون للاية، بخلاف الكفارات الأخر، و اين هذا من التفصيل بين كفارة اليمين و غيرها في اعتبار كون المخرج في كفارة اليمين هو أحد الثلاثة المذكورة. و بالجملة فالأقوى نفى التفصيل بين الكفارتين، بل المعتبر في الجميع ما يصدق عليه الطعام، و ان ذكر الحنطة و نحوها في نصوص الكفارة من باب بيان الفرد الشائع من الطعام لا تقييد الطعام المخرج به هذا.
و لصاحب الجواهر (قده) تفصيل أخر بين ما كان الإخراج بالإشباع أو كان بالتسليم باعتبار كون المخرج في التسليم هو ما يسمى طعاما عرفا بخلاف الإشباع لكفاية الإشباع فيه و لو من غير الطعام من الفواكه و نحوها من البقولات.
و فيه أولا عدم ظهور ذاك الفرق من الأدلة بل الظاهر منها اعتبار الإشباع من الطعام كما يعتبر تسليم الطعام. و ثانيا عدم صدق الإطعام بإشباع غير الطعام، و لعله