مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٢٤ - مصرف كفارة الإطعام للفقراء
الإجماع في الخلاف عليه، و ما في بعض كتب اللغة من اختصاص الطعام بالبر غير قادح في الحكم المذكور لانه خلاف الاستعمال الشائع كما انه في عرفنا الحاضر ربما يطلق على الملح مضافا الى ان المدار على صدق الإطعام و هو يصدق بتسليم ما عدا البر مما يصدق عليه الطعام قطعا، و يكفي إخراج الحنطة و الشعير و دقيقهما و ان توقف على عمل زائد الى ان يصير مأكولا بالفعل للإطلاق، و عن ابن الجنيد يجب مؤنة طحنه و خبزه و ادامه، و لعله يستدل بما في خبر هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام في كفارة اليمين:
مد من الحنطة و حفنة و لتكون الحفنة في طحنه و حطبه، و قد عرفت في الموضع الأول حمله على الاستحباب.
و ربما يقال بالتفصيل بين كفارة اليمين و بين غيرها من الكفارات باعتبار الحنطة أو الدقيق أو الخبز في كفارة اليمين، و الاكتفاء بما يسمى طعاما في باقي الكفارات، و ذلك لتقيد النصوص الواردة في كفارة اليمين بالحنطة و الدقيق و الخبز، و إبقاء إطلاق ما ورد بالإطعام على نحو الإطلاق في بقية الكفارات على ما هو مقتضى الجمع العرفي بين المطلق و المقيد. فمن النصوص الواردة في كفارة اليمين صحيح الحلبي: يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق.
و صحيح الثمالي: إطعام عشرة مساكين مدا مدا دقيق أو حنطة.
و خبر هشام: مد مد من حنطة.
و خبر ابى بصير بعد السؤال عن أوسط ذلك قال: الخل و الزيت و التمر و الخبز يشبعهم له مرة واحدة.
و اما الاخبار الواردة في الإطعام المطلق فهي كثيرة في موارد مختلفة، و لا يقال بكون التفصيل بين كفارة اليمين و بين غيرها مخالف مع الإجماع لعدم القول بالفصل بينهما لانه يقال: بالمنع عن الإجماع لوجود القائل بالتفصيل، و هذا هو الحلي يقول: يجوز ان يخرج حبا و دقيقا و خبزا و كلما يسمى طعاما إلا كفارة اليمين، فإنه