مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٢٤ - مصرف كفارة الإطعام للفقراء
و فيه ان النبي صلّى اللّه عليه و آله اتى بعذق من تمر فيه خمسة عشر صاعا فقال صلّى اللّه عليه و آله: خذ بهذا فأطعم عنك ستين مسكينا. و من المعلوم ان كل صاع أربعة أمداد و إذا قسم على ستين يبلغ نصيب كل واحد منهم مدا.
و بخبر عبد اللّه سنان عن الصادق عليه السّلام: إذا قتل خطاء ادى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة فان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا مدا مدا.
هذا مضافا الى أصالة البراءة عن الزائد للمد، و الإجماع على عدم جواز الاكتفاء بالأقل منه.
و بخبر عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان قال: عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد.
و موثق سماعة قال سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل قال عليه السّلام: عليه إطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين.
(و منها) ما ذكره الشيخ (قده) في الخلاف و المبسوط و النهاية و التبيان و مجمع البيان و الوسيلة و الإصباح: من انه قدر مدين و استدل له بالإجماع الذي ادعاه الشيخ في كتاب الخلاف.
و بخبر ابى بصير الوارد في كفارة الظهار عن أحدهما عليهما السلام تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا. فان ثلاثين تبلغ الى مائة و عشرين مدا، و تقسيمه الى ستين يصير نصيب كل واحد منهم مدين. و المرسل المروي عن على عليه السّلام في الظهار أيضا: يطعم ستين مسكينا نصف صاع.
و بان المدين هو الموافق للاحتياط.
(و منها) التفصيل بين حال القدرة و العجز بوجوب المدين في الأول و جواز الاكتفاء بالمد في الثاني.
(و منها) التفصيل بين كفارة الظهار و بين غيرها: بوجوب المدين في الاولى و مد في الأخير، و الأقوى هو القول الأول أعني الاجتزاء بمد و ذلك لما تقدم من أدلته، و ضعف ما استدل به الآخرون، اما الإجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف