مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٧ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
حرمة النوم عليه قبل الاغتسال، لحمله على الكراهة لأجل مخالفته مع فتوى الأصحاب بعدم حرمة النوم عليه قبل الاغتسال، و عدم وجوب المبادرة على الغسل مع إرسال الخبر و قصوره من حيث السند، بل لو كان صحيح السند لكان الاعراض عن العمل به من هذه الجهة موجبا لسقوطه عن الحجية، و لا ينافي سقوطه عن الحجية من هذه الجهة مع حجيته من جهة دلالته على عدم الإفساد بالاحتلام في النهار، و لا ينافي اختصاص تعرضه لعدم النوم قبل الاغتسال بشهر رمضان مع عموم الحكم بعدم الابطال بالاحتلام في جميع أقسام الصوم المستفاد من إطلاق قول السائل سألته عن احتلام الصائم.
و صحيح عبد اللّه بن ميمون عن الصادق عليه السّلام ثلاثة لا يفطرن الصائم القيء و الاحتلام و الحجامة، و لا ينافيه اشتماله على الحكم بعدم الإفطار بالقيء بعد قيام الدليل على مفطريته لإمكان حمله على غير صورة العمد كما هو كذلك.
و صحيح العيص انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل قال لا بأس، و إطلاقه يشمل ما كان الاحتلام بالليل أو النهار، و لا يضر بالتمسك به بعدم الإفساد بالاحتلام في النهار كون محط السئول فيه عن حكم النوم قبل الاغتسال، و ذلك لان نفى البأس عنه على الإطلاق، و لو كان الاحتلام في النهار يدل على عدم الإفساد بالاحتلام، و موثق ابن بكير المروي في الكافي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان أ يتم صومه كما هو قال عليه السّلام: لا بأس.
و خبر عمر بن يزيد المروي في العلل قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام لأي علة لا يفطر الاحتلام الصائم، و النكاح يفطر الصائم قال عليه السّلام: لان النكاح فعله و الاحتلام مفعول به، و لعل هذا المقدار من الأدلة كاف في إثبات ذاك الحكم، و نفى الريب عنه رأسا و الحمد اللّه.
و لا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمدا بين ان يكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام، و لا بين ان يبقى كذلك متيقظا أو نائما بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل.