مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١٩ - من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان
هو ثبوتها لو كان الفعل حراما عليه كما هو الحق حسبما مر في الأمر الأول، و الأقوى هو السقوط حتى فيما إذا كان الفعل حراما على الزوج، لعدم اندراجه في مورد النص و هو ما إذا كانا كلاهما صائمين لا ما إذا لم يكن الزوج صائما.
(الأمر الثالث) قال المصنف قدس سره و هل يجوز له مقاربتها و هي نائمة إشكال، و قال في المستمسك الإشكال يبتني على ثبوت الحق و عدمه في المقام نظير ما تقدم في الإكراه، أقول بناء على عدم ثبوت الحق للزوج ينبغي القول بالجواز، و ذلك لانه و ان لم يكن له حق في حال كون الزوجة صائمة الا ان مقاربته معها مباح تكليفا، و المفروض حليتها للزوج لعدم كونه صائما، و عدم تكليف الزوجة بالمنع عنها لكونها نائمة، و عدم بطلان صومها بها لعدم ارادتها لها و كونها بغير اختيار منها، فالمقتضي للجواز متحقق و لا مانع عنه، فاللازم هو القول بالجواز و اللّه سبحانه هو العالم بأحكامه.
[مسألة ١٩- من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان]
مسألة ١٩- من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان تخير بين ان يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق و لو عجز اتى بالممكن منهما و ان لم يقدر على شيء منهما استغفر الله تعالى و لو مرة بدلا عن الكفارة و ان تمكن بعد ذلك منها اتى بها.
وقع الخلاف فيما لو عجز عن الخصال الثلاث فيما تجب ذلك تخييرا أو تعيينا على أقوال، فالمحكي عن المفيد و المرتضى و الحلي أنه يصوم ثمانية عشر يوما و استدلوا لذلك بخبر ابى بصير و سماعة المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام، و لم يقدر على العتق، و لم يقدر على الصدقة، قال عليه السّلام: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام.
و الخبر الأخر لأبي بصير المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الرجل ظاهر امرئته فلم يجد ما يعتق، و لا ما يتصدق، و لا يقوى على الصيام، قال عليه السّلام: يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام.
و المحكي عن مقنع الصدوق و عن ابن الجنيد انه يتصدق بما يطيق،