مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٠ - فصل في أمور لا بأس بها للصائم
و لا يجوز بلع رطوبته إلا إذا كان مستهلكا في الريق بحيث لا يعد بلع الريق المستهلك فيه الرطوبة بلعا للرطوبة و لا بلعا لهما بل لا يصدق عليه الا بلع الريق فقط، و قد مر هذا البحث في أول البحث عما يجب الإمساك عنه.
و كذا لا بأس بمص لسان الصبي أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة و لا بتقبيلها أو ضمها أو نحو ذلك.
اما مص لسان الصبي فلم يرد على جوازه نص بالخصوص الا انه ورد في خبر ابى ولاد عن الصادق عليه السّلام انى اقبل بنتا لي صغيرة و ان صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء فقال عليه السّلام: لا بأس ليس عليه شيء، و دخول شيء من ريقها في جوفه لعله يكون لأجل تقبيل فمها و مص لسانها، و لا بأس بالتمسك به بعد حمله على ما إذا كان دخول الريق في الجوف من غير قصد به بل دخل من غير اختيار، و كيف كان فالأصل فيه و في مص لسان الزوجة و عموم حصر المفطرات في غيره و عدم الدليل على مفطريته يقتضي الجواز و عدم بطلان الصوم به من غير فرق بين ما كان عليه رطوبة أم لا ما لم يبلعها أو لم يقصد بلعها و لو لم يبلعها، و اما مص لسان الزوجة فقد ورد النص على جوازه كما ورد في جواز مصها لسان زوجها ففي خبر على بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال سألته عن الرجل الصائم إله أن يمص لسان المرأة و تعمل المرأة ذلك قال: لا بأس، و خبر ابى بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الصائم يقبل امرئته قال: نعم و يعطيها لسانه تمصه، و اما تقبيل المرأة و ضمها و لمسها و الملاعبة معها ففيها طوائف من الاخبار، منها ما يدل على المنع عنها مطلقا كخبر على بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقبل و يلمس و هو يقضى شهر رمضان قال عليه السّلام: لا، و خبره الأخر عن المرأة هل تحل لها ان تعتنق الرجل في شهر رمضان و هي صائمة فتقبل بعض جسده من غير شهوة قال: لا بأس قال و سألته عن الرجل هل يصلح له و هو صائم في رمضان ان يقلب الجارية فيضرب على بطنها و فخذها و عجزها قال: ان لم يفعل ذلك بشهوة فلا بأس و اما بشهوة فلا يصلح،