مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه
(منها): ان ما ورد من النصوص مقررة لحكم العقل و بناء العقلاء.
(و منها) ان المتبادر منها هو حكم الجاهل العاجز عن الاستعلام، و الشك الذي لا يزيله الفحص.
(و منها) ان لفظ الشك و نحوه مما هو موضوع لتلك الحالة منصرف الى ما لا يقدر المكلف على إزالته بسهولة.
و يندفع الأول بأن جملة من تلك النصوص و ان كان مساقها مساق حكم العقل مثل الناس في سعة مما لا يعلمون، لكن فيها ما ليس كك مثل كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام.
و منه يظهر ضعف الوجه الثاني، حيث ان مفاد الطائفة الثانية ليس مقصورا على بيان حكم الشك الذي لا يزيله الفحص، نعم المعتبر هو الشك المستقر، فما توقف استقراره على التتبع يجب التتبع عنه، لأجل استقرار الشك، و هذا ليس بفحص، إذ المراد بالفحص هو التفحص بعد استقرار الشك، و هذا تتبع لأجل استقرار الشك و لعل هذا هو مراده (قده)، كما يظهر من وجهه الثالث من دعوى انصراف لفظ الشك الى ما لا يقدر المكلف ازالته بسهولة، إذ مرجعه الى كون الموضوع في أدلة الأصول هو الشك المستقر، و بالجملة فالإجماع على عدم وجوب الفحص بعد استقرار الشك في الشبهات الموضوعية كاف في إثبات عدم وجوبه، فلا ينبغي الإشكال فيه.
الجهة الثانية في وجوب القضاء عليه، و الأقوى وجوبه، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه، بل في صريح الانتصار و الخلاف و ظاهر الغنية الإجماع عليه، مضافا الى ان وجوبه على طبق القاعدة لفساد الصوم الذي يتحقق بالإمساك عن المفطرات في تمام اليوم بناء على الملازمة بين فساد الصوم و وجوب قضائه، كما استظهر الشيخ الأكبر انعقاد الإجماع عليها، و جواز التناول بحكم الاستصحاب لا يوجب رفع وجوب القضاء، لما تقرر في محله من ان الحكم الظاهري لا يقتضي الاجزاء، و يدل على ذلك من النصوص موثق سماعة المروي في الكافي و الفقيه قال سألته عن رجل أكل و شرب بعد