مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٣ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه
ما طلع الفجر في شهر رمضان فقال: ان كان قام فنظر فلم يرى الفجر فأكل ثم عاد فرآى الفجر فليتم صومه و لا اعادة عليه، و ان كان قام فأكل و شرب ثم نظر الى الفجر فرأى انه قد طلع فليتم صومه و يقضى يوما أخر لأنه بدء بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة، و صحيح الحلبي المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجل تسحر ثم خرج من بيته و قد طلع الفجر و تبين قال: يتم صومه ذلك ثم ليقضه، فان تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر ثم قال: ان ابى كان ليلة يصلى و انا أكل فانصرف فقال: اما جعفر فقد أكل و شرب بعد الفجر، فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان.
و مكاتبة خليل بن هاشم الى ابى الحسن عليه السّلام المروي في التهذيب عن رجل سمع الوطي و النداء [١] في شهر رمضان فظن ان النداء للسحور فجامع فخرج فإذا الصبح قد اسفر. فكتب عليه السّلام بخطه يقضى ذلك اليوم إنشاء اللّه، و غير ذلك من الاخبار التي يأتي بعضها في محله إنشاء اللّه، الجهة الثالثة في وجوب الكفارة عليه، و في الجواهر دعوى عدم الخلاف في عدم وجوبه، للأصل السليم عن المعارض، و الاقتصار في النصوص على القضاء خاصة مع كونها في مقام البيان، و لأن الكفارة دائرة مدار الإثم و لا اثم في المقام لما تقدم من جواز التناول بحكم الاستصحاب، و لأنها مترتبة على التعمد بالإفطار و لا عمد به هنا و ان كان متعمدا في فعل المفطر، و هذه الأدلة و ان لم يسلم بعضها عن المناقشة لكن في بعضها الأخر كفاية كدوران الكفارة مدار الإثم المنتفي في المقام و اللّه العالم بالأحكام.
(الأمر الثاني) مما في المتن إذا تناول المفطر قبل مراعاة الفجر، و ظهر وقوعه في النهار، مع العجز عن المراعاة، لعمى، أو حبس، أو غيم في الهواء أو لعدم كونه عارفا بالفجر، و نحو ذلك، و الجامع هو العجز عن المراعاة، ففي فساد الصوم به و وجوب قضائه أو عدمه (وجهان) المعروف بين الأصحاب هو الأخير، بل عن الرياض عدم وجدان الخلاف فيه، لجواز التناول له مع اختصاص النص و الفتوى بحكم الانسباق،
[١] سمع الوطي أي صوت النعال و رفعها حين المشي و النداء للأذان،