مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - الرابع من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه
و انه كان في النهار، سواء كان قادرا على المراعاة أو عاجزا عنها لعمى أو حبس أو نحو ذلك، أو كان غير عارف بالفجر، و كذا مع المراعاة و عدم اعتقاد بقاء الليل بان شك في الطلوع أو ظن فأكل ثم تبين سبقه، بل الأحوط القضاء حتى مع اعتقاد بقاء الليل، و لا فرق في بطلان الصوم بذلك بين صوم رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب، بل الأقوى فيهما ذلك حتى مع المراعاة و اعتقاد بقاء الليل.
في هذا المتن أمور (الأول): من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة عليها بان لم يكن اعمى و لا محبوس و كان عارفا بالفجر و لم يكن في الهواء غيم و نحوه مما يوجب المنع عن المراعاة ثم ظهر سبق طلوعه و انه كان في النهار، و البحث في هذا الأمر يقع في جهات (الاولى) في جواز تناوله المفطر قبل المراعاة، و المصرح به في عبائر غير واحد من المحققين جوازه اعتمادا على استصحاب بقاء الليل، و في عبارة الشيخ الأكبر في رسالة الصوم نفى الخلاف فيه في الجملة قال مازجا مع عبارة الإرشاد:
و يجب القضاء بفعل المفطر مطلقا قبل مراعاة الفجر قبل القدرة عليها و يكون الفجر طالعا في الواقع حين الأكل و ان كان مأذونا في الفعل بلا خلاف في الجملة كما قيل بناء على إرجاع قوله: بلا خلاف الى الجميع حتى قوله: و ان كان مأذونا و قال في الجواهر: مع انه لا خلاف في جواز تناول المفطر فيه، كما اعترف فيه بعضهم انتهى، و هذا هو الأقوى، استنادا الى الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية قبل الفحص، و لكن أشكل عليه بعض السادة (قده) [١] في شرحه على نجاة العباد و قال:
بحرمة التناول لعدم جواز الرجوع الى الأصول قبل الفحص مطلقا، كانت الشبهة حكمية أو موضوعية، و استدل لذلك بوجوه
[١] و هو السيد السند السيد أبو تراب الخوانساري (قده)