مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٢ - يجوز له فعل المفطر و لو قبل الفحص
و قد مر حكم شهادة العدل الواحد في الأمور المتقدمة قبل هذه المسألة بما لا مزيد عليه.
[مسألة ٢- يجوز له فعل المفطر و لو قبل الفحص]
مسألة ٢- يجوز له فعل المفطر و لو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر و لم يشهد به البينة، و لا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب عملا بالاستصحاب في الطرفين و لو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملا بالاحتياط للإشكال في حجية خبر العدل الواحد و عدم حجيته الا ان الاحتياط في الغروب إلزامي و في الطلوع استحبابي نظرا للاستصحاب.
اما جواز فعل المفطر و لو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر و لو مع الظن به بظن لم يقم على اعتباره الدليل فقد مر منا في طي المسألة الاولى، و قويناه لاستصحاب بقاء الليل، خلافا لما في الخلاف، و اما عدم جوازه إذا شك في الغروب و لو مع الظن به بظن غير معتبر، فلاستصحاب بقاء النهار، و الأصل الجاري في بقاء الليل و النهار عند الشك من المسلمات، بل ادعى الأمين الأسترآبادي انه من الضروريات، و الاشكال عليه بان الزمان أمر تدريجي ذو اجزاء، كل جزء منه مغاير مع جزئه الأخر، فلا يكون المتيقن منه هو المشكوك، مدفوع بما تقرر في الأصول من عدم الفرق بين الأمور القارة و التدريجية في صحة الاستصحاب في الجميع، نعم يرد الإشكال في إجرائه فيه لإثبات حكم الفعل المقيد بالزمان كالإمساك المقيد بالنهار، فإن الأصل الجاري في بقاء النهار الذي هو مفاد كان التامة و الوجود المحمولي للنهار لا يثبت اتصاف الإمساك بكونه في النهار الا على القول بالأصل المثبت، و ليس لوجود النهار على نحو مفاد كان التامة أثر حتى يثبت بالاستصحاب و لكنه أيضا يندفع بتقريبين أحدهما بإجراء الأصل في بقاء الفعل المقيد بالزمان كالإمساك الذي هو محل البحث في المقام، و إذا شك في بقاء النهار و يشك في بقاء الإمساك المقيد به يقال قبل زمان طرو الشك في بقاء النهار كان الإمساك المقيد بالنهار موجودا و صار بقائه في زمان طرو الشك في بقاء النهار مشكوكا لأجل الشك في بقاء النهار، و حيث ان الشك في بقائه