مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٩ - التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه
لا يجرى فيه الأصل لإثبات حكم الشك المسببي لصيرورته مثبتا يجري الأصل في نفس الشك المسببي فيقال: الأصل بقاء الإمساك المقيد بالنهار و يترتب عليه حكمه، و هذا الأصل يجري فيما يكون للفعل المقيد بالنهار حالة سابقه، و لا يجرى فيما لا يكون كك الا على نحو التعليق، و معه أيضا لا يثبت شيئا حسبما فصل في الأصول.
و ثانيهما ان تقييد متعلق الحكم بقيد انما يصح فيما إذا كان القيد عرضا للمتعلق مثل تقييد الرقبة بالمؤمنة، حيث ان الايمان من اعراض الرقبة دون ما لم يكن كك، حيث ان المعتبر فيما عداه هو صرف القارن لا التقييد، و ذلك مثل الصلاة و الطهارة، حيث ان الطهارة ليست عرضا للصلاة بل كلاهما عرضان للمصلي، و في مثله لا يعتبر إلا مقارنة الصلاة مع الطهارة، و لا يصح تقييد الصلاة بها، و لذا لو شك في وجود الطهارة مع التيقن بها سابقا يستصحب بقائها على نحو مفاد كان التامة و لا يحتاج إلى إثبات مفاد كان الناقصة لكي يصير من الأصل المثبت، و ما نحن فيه من هذا القبيل، فإن الإمساك صفة للصائم الممسك، و النهار عرض للزمان، و في مثله لا يعتبر إلا مقارنة الإمساك مع الزمان، و إذا كان الموضوع مركبا من اجزاء و كان بعض اجزائها محرزا بالوجدان، و بعض اجزائها مجرى الأصل يصح إجراء الأصل فيه، و يثبت الموضوع المركب بعضه بالوجدان، و بعضه بالأصل، و يترتب عليه الحكم الأصلي، و تفصيل هذا بأزيد من ذلك موكول إلى الأصول، و اما ما في المستمسك في هذا المقام فمما يحتاج الى التوضيح و البيان، و اما ما افاده المصنف (قده) في اعتبار قول العدل الواحد فقد مر مرارا من انه لا دليل على اعتباره، انما الكلام فيما ذكره من ندبية الاحتياط في الطلوع، مع انه على تقدير الإشكال في اعتباره ينبغي رعاية الاحتياط في الطلوع أيضا، و لا اثر لاستصحاب بقاء الليل مع قيام الامارة على خلافه على تقدير اعتبار قول العدل الواحد، اللهم الا ان يقال ان الشك في الحجية يستتبع القطع بعدمها، لأن الحجة هي التي بوصولها تصير حجة فلا يضر الإشكال في حجية قوله مع الاستصحاب المخالف له، لكن هذا في معنى عدم اعتبار قوله كما لا يخفى.
[التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه]
التاسع إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل