مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - الثاني صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال
و اما موثق سماعة فهو مختلف الضبط في التعبير بكلمة (أو) أو (و) لا يصح الاستناد اليه كما ان ما في الفقيه لم يثبت استناده إلى الناحية فلعل العمرى افتى على طبق ما استنبطه و لكن لا يصح الاستناد الى خبر عبد السلام لما في سنده من الدغدغة و كون مضمونه مخالفا لما عليه المشهور فيكون معرضا عنه لكن الاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه، ثم انه على القول بوجوب كفارة الجمع في الإفطار بالمحرم القدر المتيقن منه هو وجوبها في الجماع المحرم و الإفطار على المحرم ذاتا كالخمر و المغصوب، و في التعدي عنهما الى كل محرم كوطي الزوجة في حال الحيض و أكل ما يضر بالبدن اشكال، و إطلاق النص يقتضيه لو لم يدع انصرافه الى المحرم بالذات و اللّه العالم.
[الثاني صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال]
الثاني صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال و كفارته إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد فان لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام و الأحوط إطعام ستين مسكينا.
في هذا المتن أمور، (الأول): المشهور على وجوب الكفارة في الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال و المحكي عن ابن ابى عقيل عدمه، و الأقوى ما عليه المشهور، و يدل عليه خبر بريد العجلي المروي في الكافي و الفقيه عن الباقر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال عليه السّلام: ان اتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه الا يوما مكان يوم، و ان اتى أهله بعد الزوال فان عليه ان يتصدق على عشرة مساكين فان لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم و صام ثلاثة أيام كفارة لما صنع، و مثله في الدلالة على أصل وجوب الكفارة غيره مما يأتي، و استدل لما حكى عن ابن ابى عقيل بموثق عمار المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان يريد ان يقضيها متى يريد ان ينوي الصيام قال: هو بالخيار الى ان تزول الشمس فإذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم و ان كان نوى الإفطار فليفطر، سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال: عليه السّلام لا، سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال: قد أساء و ليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد ان يقضيه، و فيه ما مر منا