مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - الرابع صوم الاعتكاف
الكريم [١] و لعل الاحتياط المذكور في المتن في الترتيب ينشأ من ذلك و لا بأس به.
(الأمر الثالث) المصرح به في الشرائع كالمحكي عن الشيخ اختصاص الكفارة في إفساد الاعتكاف بالجماع و نسبه في المعتبر الى أكثر المتأخرين، و المحكي عن المفيد و السيد المرتضى وجوبها بفعل المفطر مطلقا و لو كان غير الجماع قال في المعتبر و لا اعرف مستند هما انتهى، و الأقوى هو الأول لاختصاص الأخبار المتقدمة الواردة في كفارته بمورد الجماع و ليس على وجوبها في غير الجماع دليل و مع الشك فيه فالأصل المعول عليه هو البراءة.
(الأمر الرابع) الظاهر ان الكفارة في صوم الاعتكاف لأجل الاعتكاف لا للصوم كما يدل عليه خبر عبد الأعلى المتقدم في الأمر الأول و يترتب على ذلك وجوب الكفارة بالجماع ليلا كما هو مورد الخبر المذكور و تعددها بالجماع نهارا في شهر رمضان أو في صوم واجب يعين فيه الكفارة كالنذر المعين أو قضاء رمضان إذا أفسده بعد الزوال، و قد تجتمع فيه اربع كفارات كما إذا أكره المرء المعتكف امرئته المعتكفة على الجماع في نهار شهر رمضان، بناء على وجوب كفارة اعتكافها عليه أيضا ككفارة شهر رمضان عليه اربع كفارات اثنتان لصومه و اعتكافه، و اثنتان لصومها و اعتكافها، و قد بقي أمور في كفارة الاعتكاف يأتي في مسائله إنشاء اللّه.
و اما ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفارة في إفطاره واجبا كان كالنذر المطلق و الكفارة أو مندوبا فإنه لا كفارة فيها و ان أفطر بعد الزوال.
قال في المدارك هذا يعنى عدم وجوب الكفارة فيما عدا ما ذكر من أقسام الصوم موضع وفاق بين الأصحاب بل قال العلامة انه قول العلماء كافة انتهى، و في جواز الإفطار في الصوم الواجب غير المعين ما عدا قضاء شهر رمضان قبل الزوال و بعده احتمالان
[١] سورة المجادلة آية ٣
وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا ذٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً.