مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٩ - مسألة ٧٦ - إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة
إمكانه عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق.
إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل وصوله الى الجوف الذي هو بوصوله الى انتهاء الحلق وجب إخراجه و صح صومه، اما وجوب إخراجه فلان إيصاله إلى الجوف أكل يبطل به الصوم لأن الأكل عبارة عن إيصال شيء إلى الجوف من ناحية الحلق و الإيصال الاختياري بعد التذكر كذلك حيث انه إيصال إلى الجوف من ناحية الحلق فلا يجوز فيجب إخراجه، و اما صحة صومه فلان إخراجه من الحلق و لو من منتهاه لا يصدق عليه القيء فلا موجب لبطلانه، و اما إذا تذكر بعد الوصول الى الجوف بتجاوزه عن منتهى الحلق و دخوله في الجوف فلا يجب إخراجه لتحقق الأكل سهوا بدخوله في الجوف فلا موجب لإخراجه بل لا يجوز إخراجه إذا كان إخراجه مما يصدق عليه القيء، و لو شك في وصوله الى الجوف يجب إخراجه أيضا لأصالة عدم وصوله الى الجوف فيترتب عليها حرمة ابتلاعه و وجوب إخراجه ان لم يحتج في ترتبهما إلى إثبات كون ابتلاعه أكلا، و الا فيصير من الأصل المثبت الذي لا يعول عليه.
[مسألة ٧٦- إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة]
مسألة ٧٦- إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه و توقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم ب (أخ) أو بغير ذلك فإن أمكن التحفظ و الإمساك إلى الفراغ عن الصلاة وجب و ان لم يمكن ذلك و دار الأمر بين ابطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج فان لم يصل الى الحد من الحلق كمخرج الخاء و كان مما يحرم بلعه في حد نفسه كالذباب و نحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه و لو في ضيق وقت الصلاة، و ان كان مما يحل بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة و لو بإدراك ركعة منه يجب القطع و الإخراج، و في الضيق يجب البلع و ابطال الصوم، تقديما لجانب الصلاة لاهميتها، و ان وصل الى الحد فمع كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة و ابطالها على اشكال، و ان كان مثل بقايا الطعام لم يجب و صحت صلاته و صح صومه على التقديرين لعدم عد إخراج مثله قيئا في العرف.