مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ١ - يصح الصوم من النائم
عدمه فصام يصح صومه، و إذا حكم بعدمه، و علم المكلف بأنه مضر أو ظن به وجب عليه تركه، و لا يصح منه لما تقدم من الاخبار الدالة على تحديد المرض المسقط للصوم بالوجدان، و ان قول الطبيب و غيره طرق للإحراز، و لا شك انه مع مخالفة الطريق مع ذيه بنظر المكلف يكون المناط على وجدانه و هذا ظاهر.
[مسألة ١- يصح الصوم من النائم]
مسألة ١- يصح الصوم من النائم و لو في تمام النهار إذا سبقت منه النية في الليل، و اما إذا لم تسبق منه النية فإن استمر نومه الى الزوال بطل صومه، و وجب عليه القضاء إذا كان واجبا، و ان استيقظ قبله نوى و صح، كما انه لو كان مندوبا و استيقظ قبل الغروب يصح إذا نوى.
لا اشكال و لا خلاف في صحة صوم النائم إذا سبقت منه النية في الليل، و لو استغرق النوم تمام النهار، و في الجواهر بل الإجماع عليه بقسميه بل لعله من الضروريات المستغنية عن الاستدلال بالإجماع و الروايات انتهى، و استدل له من الاخبار بخبر الحسن بن صدقة المروي في الكافي عن ابى الحسن عليه السّلام قال عليه السّلام: قيلوا فان اللّه يطعم الصائم و يسقيه في منامه، و عن مقنعة المفيد انه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: نوم الصائم عبادة و نفسه تسبيح، و قال الصادق عليه السّلام: الصائم في عبادة و ان كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما، و لا ينبغي الإشكال في صحة صومه عملا و ان كان لا يخلو عنه علما، فعن ابن إدريس ان النائم ليس مكلفا بالصوم و ليس صومه شرعيا، و أورد عليه العلامة في المختلف بعدم سقوط التكليف بالصوم عن النائم بنومه لزوال عذره سريعا، و وجه ما أفاده الحلي بأن مراده اجراء الشارع صوم النائم مجرى الصوم الصحيح في استحقاق الثواب و في إسقاط القضاء، و لا يخفى ما في كلام الحلي و في إيراد العلامة عليه، و في توجيه الموجه لكلام الحلي جميعا، اما كلام الحلي فلانه لعله اجتهاد في مقابل النص، و ذلك للنص و الإجماع على صحة صومه إذا سبقت منه النية و لو استوعب نوعه تمام النهار، و معه فلا معنى لنفي الصحة عن صومه شرعا، و نفى التكليف عنه بملاك كونه تكليفا بما لا يطاق، و اما إيراد العلامة عليه فبان زوال المانع عن التكليف سريعا أو غير سريع أو عدم زواله أصلا لا يوجب الفرق في جواز التكليف معه، إذ على فرض