مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٥ - مسألة ٥٦ - نوم الجنب في شهر رمضان في الليل
يصبح في شهر رمضان قال عليه السّلام: ليس عليه شيء قلت فإنه يستيقظ ثم نام حتى أصبح قال: فليقض ذلك اليوم عقوبة، و لا يضر بالتمسك به لصحة صوم من نام بعد العلم بالجنابة بعزم الاغتسال بعد الانتباه إطلاق قوله ليس عليه شيء الشامل لمن لم يكن من عزمه الاغتسال الناشي من ترك الاستفصال فإنه منصرف إلى صورة العزم على الاغتسال أو متعين صرفه إليها جمعا بينه و بين ما تقدم من الاخبار الدالة على القضاء بترك الغسل اختيارا التي شمولها لمن عزم على ترك الاغتسال أظهر من شمول صحيح ابن عمار له، و لا يعارضه موثق سماعة و فيه سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى يدركه الفجر فقال عليه السّلام: عليه ان يقضى يومه و يقضى يوما أخر، و صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل ان يغتسل قال: يتم صومه و يقضى ذلك اليوم الا ان يستيقظ قبل ان يطلع الفجر فان انتظر ماء يسخن فيطلع الفجر فلا يقضى يوما، و وجه نفى المعارضة إما بدعوى كون صحيح ابن عمار أخص من هذين الخبرين لكونه نصا في انه ليس عليه شيء لو لم يستيقظ الى الصبح، و ان القضاء انما يجب فيما لو استيقظ ثم نام، و هذان الخبر ان دالان على وجوب القضاء عليه بالإطلاق، فيقيد إطلاقهما بصحيح ابن عمار، فان قلت الخبران يدلان بالنصوصية على استمرار النوم الأول إلى طلوع الفجر، كما لا يخفى على الناظر في قوله في الموثق فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى يدركه الفجر، و قوله في صحيح ابن مسلم ثم ينام قبل ان يغتسل، و قوله الا ان يستيقظ قبل ان يطلع الفجر، قلت الظاهر من الخبرين انهما يدلان على استمرار النوم الأول الى الفجر بالإطلاق لا بالنصوصية، لاحتمال ان يكون المراد من قوله في الموثق لم يستيقظ حتى أدركه الفجر انه لم يستيقظ في الوقت الذي كان من شأنه الغسل فيه، لا انه لم يستيقظ أصلا حتى في ابتداء نومه، و ان يكون المراد بقوله في صحيح ابن مسلم انه نام قبل