مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٤ - مسألة ٥٥ - من كان جنبا في شهر رمضان لا يجوز له ان ينام قبل الاغتسال
الفجر غير متعمد فيصح صومه فيما عدا قضاء شهر رمضان و يبطل فيه كما تقدم و لو علم بتأخره عن الفجر يكون من الاحتلام في النهار فيصح مطلقا و لو في قضاء شهر رمضان، و لو شك في سبقه و تأخره صح أيضا حتى في قضاء شهر رمضان لأصالة تأخره عن الفجر فيترتب عليه حكم الاحتلام في النهار، و هذا كله ظاهر انما الكلام في ان البطلان في قضاء شهر رمضان بالإصباح جنبا عن جهل بالجنابة هل يختص بالموسع منه أو يعمه و المضيق أيضا فإن فيه احتمالان منشئهما إطلاق ما ورد من انه لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره الشامل للموسع و المضيق معا، أو انصرافه الى الموسع حيث انه ليس للمضيق غير حتى يصومه، و لعل الأخير أظهر، و استدل في المسالك لعدم انعقاد الصوم القضائى ممن لم يعلم بالجنابة حتى أصبح بإطلاق النهي، و بان القضاء موسع، و هذا كما ترى ظاهر فيما كان القضاء موسعا لم يتضيق وقته، ثم انه قده استدرك بقوله نعم لو تضيق برمضان أمكن جواز القضاء للثاني انتهى، و مراده من الثاني هو من لم يعلم بالجنابة حتى أصبح، و كيف كان فالأحوط كما في المتن الإتيان به و بعوضه لكونه من صغريات ما علم إجمالا بوجوب صوم يوم مردد بين هذا اليوم و يوم أخر في المستقبل حيث يجب فيه الاحتياط بالجمع بينهما.
[مسألة ٥٥- من كان جنبا في شهر رمضان لا يجوز له ان ينام قبل الاغتسال]
مسألة ٥٥- من كان جنبا في شهر رمضان لا يجوز له ان ينام قبل الاغتسال إذا علم انه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال، و لو نام و استمر الى الفجر لحقه حكم البقاء متعمدا فيجب عليه القضاء و الكفارة، و اما ان احتمل الاستيقاظ جاز له النوم و ان كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراما و ان كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد و ان اتفق استمراره الى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور كما سنبين.
من كان جنبا لا يجوز له ان ينام بالليل قبل الاغتسال إذا علم انه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال في شهر رمضان بل في كل يوم يجب عليه صومه معينا و لو من غير شهر رمضان، بناء على الحاقه بشهر رمضان في ذاك الحكم، و يستدل لحرمة نومه بأنه مع العلم بعدم الانتباه قبل الفجر يكون من اصباح