مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٧٧ - قيل يجوز للصائم ان يدخل إصبعه في حلقه و يخرجه عمدا
قوله و يخرجه، و انه هل هو الإصبع لكي يصير المعنى يدخل الإصبع و يخرج الإصبع عمدا، أو ما دخل في الحلق الذي ذكره في المسألة المتقدمة، لكن الأخير بعيد، لاستقلال كل مسألة في الذكر، فلو كان المراد هو ما دخل في الحلق لكان الأنسب التصريح به، و ظاهر المستمسك هو إرجاعه إلى الإصبع حيث يقول: ان كان الاشكال من جهة الإدخال ففيه انه لم يتضح الفرق بين إنفاذ الرمح و السكين و بين الإصبع، و ان كان من جهة الإخراج لاحتمال القيء ففيه انه ضعيف، و مترجمي العبارة أرجعوه الى ما في الحلق فنى غاية القصوى ما لفظه، بعضى علماء گفتهاند جائز است صائم عمدا انگشت خود را داخل حلق كند و چيزيكه فرو رفته بيرون آورد انتهى، و يظهر هذا أيضا من العلامة البروجردي قده فيما كتبه ها هنا حيث علق على قول المصنف فالأحوط الترك ما لفظه مع إمكان إخراجه بغيره و الا فالأحوط الإخراج به و الإتمام ثم القضاء انتهى، و يحتمل عندي معنى ثالث و هو إرجاع الضمير الذكور الى ما اكله و دخل في جوفه بان أدخل إصبعه و اخرج شيء مما اكله عمدا، و وجه الاشكال و و الاحتياط بالترك هو الإخراج العمدي مع عدم ضرورة فيه و لا دوران بين ابطال الصوم بالبلع و إبطال الصلاة بالإخراج، بل لأجل استفادة حرمة إخراج ما في الجوف مثل إدخاله من غير فرق بين كونه الإخراج بالقيء أو باليد و الإصبع و لو لم يصدق عليه القيء، و هذا و ان لم يكن معلوما قطعا الا انه ليس ببعيد، و يكفى انسباقه الى الذهن في الاشكال عليه و الاحتياط في تركه، و حيث ان تحقق الأكل عند المصنف بالوصول الى الحد المذكور في المسألة السابقة للحلق قال: و هو مشكل مع الوصول الى الحد، و على ما اخترناه ينبغي ان يقال الاشكال انما هو فيما وصل الى الجوف و اما إدخال الإصبع في الحلق و إخراجه فينبغي القطع بجوازه و انه مما لا اشكال فيه أصلا، و ما أفاده العلامة البروجردي (قده) فلعله بعيد عن العبارة جدا، إذ ليس الكلام فيما يجب إخراجه حتى يقال مع إمكان إخراجه بغيره يكون الأحوط ترك الإخراج بالإصبع و مع عدم إمكانه فالأحوط الإخراج به و الإتمام ثم القضاء، فتدبر في المتن و في الحواشي المعلقة عليه حتى ظهر لك حقيقة الحال.