مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥ - مسألة ٣٧ - إذا القى نفسه من شاهق في الماء
[مسألة ٣٥- إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماء]
مسألة ٣٥- إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماء يجب الاجتناب عنهما و لكن الحكم بالبطلان يتوقف على الرمس فيهما.
البحث عن حكم هذا المسألة مبنى على الفرق بين الماء و غيره في المنع عن الارتماس في الماء دون غيره من المائعات، فح تصير هذه المسألة من صغريات باب العلم الإجمالي كالمسألة المتقدمة بعينها، فان قلنا في المسألة المتقدمة بوجوب الاجتناب عن الارتماس في كل واحد منهما من باب المقدمة العلمية، و عدم البطلان بالارتماس في أحدهما كما هو مختار المصنف قده بكون الحكم في تلك المسألة أيضا كذلك، و ان قلنا في تلك المسألة بالبطلان اى بوجوب القضاء بالارتماس في أحدهما لأجل نفى ما يوجب الاكتفاء بما اتى به، لعدم ما يوجب الحكم بصحته- واقعا و لا ظاهرا يكون الحكم في هذه المسألة أيضا كذلك، لكن بعض مشايخنا رضوان عليه كتب في حاشيته على هذه المسألة بكفاية الرمس في أحدهما في البطلان، و لم يكتب في المسألة المتقدمة شيئا، و لعل الفرق بين المسئلتين في ذلك غير ظاهر يحتاج الى التدبر.
[مسألة ٣٦- لا يبطل الصوم بالارتماس سهوا]
مسألة ٣٦- لا يبطل الصوم بالارتماس سهوا أو قهرا أو السقوط في الماء من غير اختيار.
و السهو في الارتماس اما يكون بالإتيان به غفلة عن كونه ارتماسا كما إذا كان مشغول القلب بهمّ شاغل له فارتمس غافلا عن كونه ارتماسا في الماء، و اما يكون بالغفلة عن كونه صائما فيرتمس مع الالتفات بكونه ارتماسا، و المراد بالقهر هو ان يرمه غيره في الماء و يسقطه فيه بلا اختيار منه، و السقوط في الماء من غير اختيار ظاهر كما إذا وقف على طرف الماء فزلّ قدمه و سقط فيه، و الحكم في الجميع هو عدم البطلان و ذلك لاعتبار التعمد في الإتيان بالمفطر في البطلان حسبما يأتي البحث عنه.
[مسألة ٣٧- إذا القى نفسه من شاهق في الماء]
مسألة ٣٧- إذا القى نفسه من شاهق في الماء بتخيل عدم الرمس فحصل لم يبطل صومه.
و لعل المراد من التخيل هو اعتقاد عدم الرمس بمعنى الاطمئنان بعدمه، و الا فمع عدمه يشكل الحكم بالصحة كما لا يخفى.