مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٦١ - إذا شك في عدد النومات بنى على الأقل
العدم، و ان كان الجريان لا يخلو عن قوة انتهى، و قوى في النجاة إلحاق الحائض و النفساء بالجنب في حكم الانتباهة و الانتباهتين، و لم يتعرض للمستحاضة و نسب الإلحاق اى إلحاق الحائض و النفساء الى الجنب في حكم النومات الى غير واحد ممن تأخر، و لعل وجهه ما استدل لبطلان الصوم بنسيان غسل الجنابة في الليل الى ان دخل في الصبح جنبا نسيانا بان صحة الصوم مشروطة بالإصباح على الطهارة و هو شرط واقعي يوجب انتفائه الفساد، و عليه فكما يعتبر في صحة الإصباح على الطهارة من الجنابة يعتبر فيها الإصباح على الطهارة من حدث الحيض و النفاس فيما إذا نقيت من الدم، و ان النصوص الواردة في النومات و ان كانت في الجنب، الا انه يتعدى عنه و يجري في الحائض و النفساء بالأولوية، هذا في النومة الثانية و الثالثة، و اما النومة الأولى فالحكم في الجميع ظاهر، و هو صحة الصوم و عدم وجوب القضاء الموافق مع الأصل، و لا يخفى عدم ثبوت اشتراط صحة الصوم بعدم البقاء على الحدث الأكبر إلى الصبح، و ان الثابت بالدليل هو عدم تعمد البقاء على الجنابة و الحيض، و قد الحق النفاس بالحيض بدعوى اشتراكه مع في أحكامه بل انه هو الحيض نفسه على ما تقدم و ان التعدي عن الجنابة إلى الحيض و النفاس ممنوع بمنع الأولوية حسبما قد مناه في حكم البقاء على الحيض ص، و ليس دليل أخر يدل على إلحاق الحيض و النفاس بالجنابة في حكم النوم الثاني و الثالث، فالأقوى عدم إلحاقهما بها فيه، و ان المناط فيهما هو التواني من الاغتسال لورود النص في موثق ابى بصير على البطلان به، و فيه ان طهرت بليل من حيضها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم، فمع التواني يبطل و ان كان في النوم الأول، كما إذا نامت مع عدم العزم على الاغتسال و نحوه، و مع عدمه لا يبطل و ان كان في النوم الثاني و الثالث كما إذا كانت مطمئنا على انتباهها و نامت بعزم الغسل بعد الانتباه و اتفق استمرار النوم الى الفجر.
[مسألة ٦١- إذا شك في عدد النومات بنى على الأقل]
مسألة ٦١- إذا شك في عدد النومات بنى على الأقل.
و ذلك لأصالة عدم الزائد عليه، فيتأتى. بحكم الأقل لأنه المتيقن، و يبقى حكم الزائد على حكمه بالأصل.