مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - السابع الارتماس في الماء
سائر المفطرات في الابطال و وجوب القضاء بل الكفارة فيما تجب فيه، و لا ينبغي التأمل في ظهور هذه الاخبار في التحريم و في الفساد، لكن يعارضها.
موثق ابن عمار عن الصادق عليه السّلام عن رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم قال عليه السّلام ليس عليه قضاء و لا يعودن، و ظهوره في عدم الفساد بتعمّد الارتماس في الماء، بل نصوصيته في عدم وجوب القضاء عليه الذي هو لازم صحة صومه و عدم بطلانه بالارتماس غير قابل للإنكار، و لا بد من الجمع بينه و بين الاخبار المتقدمة و قد اختلف في طريقه بوجهين.
أحدهما بحمل النهي في الاخبار المتقدمة على الكراهة و يشهد له الخبر المروي عن ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: يكره للصائم ان يرتمس في الماء، و لعله المنشأ للقول بكراهة الارتماس، و لا يخفى عدم ملائمته مع ما في خبر الخصال و فقه الرضا و صحيح ابن مسلم من التصريح بمفطرية الارتماس و كونه مضرا بالصوم، و مع ما في هذا الموثق من النهي عن العود الى الارتماس، و اقتران ارتماس الصائم بما لا يقبل الحمل على الكراهة كارتماس المحرم في صحيح الحلبي و صحيح حريز و مرسل الحناط المتقدمة ص ٣٧ و اقترانه بما يحرم على الصائم كالأكل و الشرب و الجماع في صحيح ابن مسلم المتقدم ص ٣٧.
و ثانيهما بإبقاء النهي في الاخبار المتقدمة على ظاهره من الحرمة و صرفه عن ظهوره في الحرمة الغيرية الدالة على مانعية الارتماس عن صحة الصوم و حمله على الحرمة الذاتية التكليفية من دون استتباعه الفساد، و إبقاء الموثق على ظاهره من عدم الفساد بالارتماس و لا ظهور لخبر ابن سنان في الكراهة المصطلحة لإطلاق الكراهة كثيرا على الحرمة في الاخبار مع ظهوره في حرمته، حيث ينهى عن العود إليه، و هذا الحمل و ان كان أقرب من الأول، لكن لا يلائم مع ظهور خبر الخصال، و ما في فقه الرضا عليه السّلام بل نصوصيتهما في الفساد، و خبر ابن مسلم في إضرار الارتماس بالصوم الظاهر في الفساد، و لعل هذا الحمل من القائلين بحرمة الارتماس تكليفا، و عدم الفساد به وضعا، بطرح خبر الخصال، و ما في فقه الرضا لضعفهما سندا و حمل الإضرار في خبر ابن مسلم على