مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - الخامس ان لا يكون مسافرا
و خبر عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال عليه السّلام: ان كان لم يبلغه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء و قد اجزء عنه الصوم، و خبر ابن أبي شعبة المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام في رجل صام في السفر فقال عليه السّلام: ان كان قد بلغه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ذلك فعليه الإعادة و ان لم يكن بلغه فلا شيء عليه.
(الأمر الخامس) استثنى عن عدم جواز الصوم الواجب في السفر مواضع ثلاثة، أحدها صوم ثلاثة أيام بدل هدى التمتع لمن لا يجد هدى التمتع و لا ثمنه، فإنه يصوم عشرة أيام بدله ثلاثة في الحج، و سبعة إذا رجع الى أهله، للإجماع المحكي لو لم يكن محصلا، و نص الكتاب الكريم بقوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ، و دلالة الأخبار الكثيرة عليه، ففي خبر سماعة قال سألته عن الصيام في السفر قال عليه السّلام: لا صيام في السفر، قد صام أناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسماهم العصاة فلا صيام في السفر إلا الثلاثة أيام التي قال اللّه عز و جل في الحج، و خبر يونس المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في رجل متمتع لم يكن معه هدى قال: يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة، قال فقلت له إذا دخل يوم التروية و هو لا ينبغي ان يصوم بمنى أيام التشريق قال: فإذا رجع الى مكة صام، قال قلت فإن أعجله أصحابه و أبوا أن يقيموا بمكة قال: فليصم في الطريق، قال فقلت يصوم في السفر قال: هو ذا هو يصوم في يوم عرفة و أهل عرفة في السفر، و خبر الحسن بن الجهم المروي في التهذيب قال سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة أيام في الحج قال عليه السّلام من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج ما لم يكن عمدا تاركا فإنه يصوم بمكة ما لم يخرج منها، فان ابى جماله ان يقيم عليه فليصم في الطريق،