مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٢ - السادس الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر
واحدا، أو متعددا، عدولا، أو غير عدول، و ان كان السؤال في صدر الخبر عن الجارية، لكن العبرة بالعموم المستفاد من الجواب، فيجب القضاء مع عدم المباشرة في جميع هذه المفروض، خلافا للمحقق الثاني و الشهيد الثاني (قدس سرهما) و قالا: بسقوط القضاء بالعدلين لكونهما حجة شرعية، و عن أخر الاكتفاء بالعدل الواحد، بناء على ان المقام من باب الاخبار لا الشهادة، فيكون العدل الواحد حجة شرعية، و لا يخفى ان كون العدلين أو العدل الواحد حجة شرعية إنما ينفع لجواز التناول، و ليس الكلام فيه، لجوازه باستصحاب بقاء الليل كما تقدم، و ان القضاء انما يجب بعد انكشاف الخلاف، و عدم وجوبه مبنى على مسألة الاجزاء، و ان الأقوى فيها عدمه، مع ان حجية العدل الواحد ممنوعة حسبما قررناه في كتاب الطهارة، فالحق وجوب القضاء و لو مع قيام البينة على الطلوع عند انكشاف الخلاف، هذا مع عدم المباشرة على المراعاة عند القدرة عليها، و معها فلا يجب القضاء بلا خلاف فيه، كما في الجواهر و عن صريح الانتصار، و ظاهر المحكي عن المنتهى و غيره الإجماع عليه، و ظاهر النص و الفتوى سقوط القضاء مع المراعاة و لو مع الظن بالطلوع، فضلا عن الشك أو الظن ببقاء الليل، هذا تمام الكلام في إثبات وجوب القضاء، و اما الكفارة فالأقوى عدم وجوبها، لعدم ما يدل على وجوبها، مضافا الى اعتبار التعمد في وجوبها المنتفي في المقام، مع ثبوت الرخصة الظاهرية استنادا الى استصحاب بقاء الليل، و مع الشك في وجوبها عليه فالمرجع هو البراءة.
[السادس الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر]
السادس الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخرية المخبر أو لعدم العلم بصدقه.
قال في المدارك: و قد قطع الأصحاب بوجوب القضاء على من هذا شأنه دون الكفارة. أقول: اما القضاء فلما مر في الموارد المتقدمة من انتفاء حقيقة الصوم بترك الإمساك في جزء من النهار فيفسد، و ان فساده يستلزم وجوب قضائه في صوم شهر رمضان مضافا الى صحيح عيسى بن القاسم عن رجل خرج في رمضان و أصحابه يتسحرون في بيت و نظر الى الفجر فناداهم فكف بعضهم و ظن بعضهم انه يسخر فأكل قال عليه السّلام