مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطائه
في حق المقصر و لو كان جاهلا، فلم تثبت في حق الجاهل إذا كان قاصرا.
[الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطائه]
الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطائه و لم يكن في السماء علة، و كذا لو شك أو ظن بذلك منها، بل المتجه في الأخيرين الكفارة أيضا لعدم جواز الإفطار حينئذ و لو كان جاهلا بعدم جواز الإفطار، فالأقوى عدم الكفارة و ان كان الأحوط إعطائهم، نعم لو كانت في السماء علة فظن دخول الليل فأفطر ثم بان له الخطاء لم يكن عليه قضاء فضلا عن الكفارة، و محصل المطلب ان من فعل المفطر بتخيل عدم طلوع الفجر أو بتخيل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور، إلا في صورة ظن دخول الليل مع وجود علة في السماء من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك من غير فرق بين شهر رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب و في الصور التي ليس معذورا شرعا في الإفطار كما إذا قامت البينة على ان الفجر قد طلع و مع ذلك اتى بالمفطر أو شك في دخول الليل أو ظن ظنا غير معتبر و مع ذلك أفطر يجب الكفارة أيضا فيما فيه الكفارة.
في هذا المتن أمور (الأول) إذا أفطر لظلمة قطع معها بحصول الليل مع عدم علة في السماء من غيم و نحوه فبان خطائه، و ان تناوله المفطر كان في النهار فلا إشكال في انتفاء الإثم، لكونه متعبدا بعلمه فلا كفارة عليه، لاعتبار التقصير في وجوبها عليه، و في وجوب القضاء عليه و عدمه (قولان) المصرح به في الجواهر هو الأول، و في شرح النجاة للسيد الخوانساري (قده) انه لم نجد قائلا به الا المصنف انتهى، و كيف كان فعليه المصنف في المتن، و يستدل له بانتفاء حقيقة الصوم عرفا و شرعا بترك الإمساك في جزء من النهار الموجب لفساد ما تحقق منه من الإمساك المستلزم فساده لوجوب قضائه فيما فيه القضاء، و عموم ما دل على وجوب القضاء بتناول المفطر، و إطلاقه الشامل لما إذا كان التناول مع القطع بدخول الليل مع عدم دخوله واقعا، و خبر ابى بصير و سماعة عن الصادق عليه السّلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب اسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فأفطر بعضهم، ثم ان السحاب انجلى