مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ١٣ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر
فيه بعدم ثبوت مشروعيته لكي يكون طاعة يوصل الى الميت ثوابه، اللهم الا ان يكون على نحو إهداء الثواب بمعنى ان الحي يصوم صوما مندوبا و يهدى ثوابه إلى ميته.
و أنت ترى ان هذا ليس قضاء عن الميت، و التعبير عنه باستحباب القضاء عن الميت مسامحة واضحة، و أجاب عنه في الجواهر بأن إطلاق دليل مشروعية القضاء مع ما دل على مشروعية النيابة عنه يدل على مشروعيته، و لا يحتاج الى الحمل على إهداء الثواب خصوصا مع ملاحظة ما يحكى من تعاهد بعض السلف من أصحاب الأئمة على ان يؤدى الحي منهم عن الميت الصوم الصلاة فإن من الواضح عدم كون ذلك من إهداء الثواب.
و لا يخفى ان إطلاق أدلة مشروعية القضاء لا يثبت مشروعية القضاء عنه فيما لم يثبت مشروعيته عليه، و لم يثبت من السلف الصالح من أصحاب الأئمة أداء الحي منهم عن الميت الصوم و الصلاة فيما لم يجب القضاء على الميت في حال حياته، و ان ثبت النيابة عنهم فيما يجب عليهم قطعا أو فيما يحتمل اشتغال ذمتهم به احتياطا، فإثبات المشروعية بما افاده (قده) في الجواهر في غاية الإشكال لا سيما مع استفادة عدمها من خبر ابى بصير المتقدم في الأمر الأول فإن قوله عليه السّلام: فكيف يقضي شيئا لم يجعله اللّه عليها. ظاهر في نفى مشروعية القضاء، و ان الظاهر من قوله عليه السّلام: فان اشتهيت ان تصوم لنفسك فصم. هو الإتيان بالصوم المندوب عليه و إهداء ثوابه الى الميت، و حمل المنع عن القضاء على المنع عنه بعنوان كونه ثابتا عليها و تفريغا لذمتها كما يظهر من وصيتها و لجدّ الوصي على العمل بوصيته و إنفاذه كما يدل عليه قوله: فإني اشتهى ان أقضي عنها و قد أوصتني بذلك لا مجرد الفعل عنها فلا بأس ح بان يصوم عنها لنفسه لا بداعي وصيتها له بعيد في الغاية، و كيف كان فالأولى كما ذكره المصنف (قده) ان يكون بقصد إهداء الثواب.
[مسألة ١٣- إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر]
مسألة ١٣- إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمر الى رمضان أخر، فإن كان العذر هو المرض سقط قضائه على الأصح، و كفى عن كل يوم