مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٥ - السابع الإفطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل
حجيته بأدلتها، و مما ذكرناه يظهر عدم وجوب الكفارة بترك ترتيب الآثار على خبره قطعا، بل يكون خبر كلا خبر رأسا، و لذلك أخرج في الجواهر صورة الظن بالسخرية عن مورد الحكم بوجوب الكفارة رأسا، و قال (قده) بعد ما نقل عن جماعة استقراب الكفارة باخبار العدلين (: و لعلهم يريدون إذا لم يظن السخرية بأخبارهما) و على الثاني فلا ينبغي الإشكال في وجوب الكف و لا في وجوب القضاء عند تركه، و انما الكلام في وجوب الكفارة كما عن العلامة و الشهيدين، أو عدمه كما هو ظاهر إطلاق الفتاوى، ففيه وجهان: من ان الإفطار مع قيام البينة على الطلوع يكون كالافطار مع تيقنه فيكون عمديا تجب فيه الكفارة، و من ان الكفارة مترتبة على تعمد الإفطار الذي لا يتحقق الا بالعلم بالنهار، و مجرد كون زمان في حكم النهار بمقتضى قيام البينة لا يوجب صدق التعمد إلى الإفطار، و الأقوى هو الأول، لأن النهار الذي تقوم عليه البينة ليس قسيما للنهار الواقعي، و انما هو زمان أثبتت الشارع أحكام النهار الواقعي له بدلالة دليل حجية، فكل ما كان من آثار النهار الواقعي يترتب على النهار الثابت بالبينة، اللهم الا ان يقال: بأن الكفارة مترتبة على تعمد نقض الصوم و هي من لوازم تعمد هتك حرمة اليوم الذي لا يتحقق الا بالعلم بالنهار الواقعي، و لكنه أيضا يتحقق بقيام البينة، و مما ذكرناه يظهر حكم اخبار العدل الواحد بالطلوع، فإنه في حكم العدلين في تمام مالهما من الاحكام، بناء على اعتبار قوله أيضا، لكن إثبات اعتباره بالدليل مشكل، و ان كان مخالفته أيضا لا يخلو عن الاشكال، و قد فصلنا الكلام فيه في مباحث المياه و النجاسة و الطهارة من كتاب الطهارة، و قلنا بلزوم مراعاة الاحتياط فيه، و عليه فلا بد من مراعاته في المقام أيضا و اللّه الهادي.
[السابع الإفطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل]
السابع الإفطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل و ان كان جائزا له لعمى أو نحوه و كذا إذا أخبره عدل بل عدلان بل الأقوى وجوب الكفارة أيضا إذا لم يجز له التقليد.
في هذا لمتن أمور (الأول) ربما يقال: بجواز الإفطار تقليدا ممن أخبر بدخول