مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨ - مسألة ٤١ - إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه
الحقيقي و الحكمي، فيكون المرجع عند الشك في مصداقه هو البراءة، و ان كان التحقيق في كون التعلق مأخوذا على نحو العام المجموعي الحكمي المعبر عنه بالطبيعة السارية و اللّه العالم.
[مسألة ٣٩- إذا ارتمس نسيانا أو قهرا]
مسألة ٣٩- إذا ارتمس نسيانا أو قهرا ثم تذكر أو ارتفع القهر وجب عليه المبادرة إلى الخروج و الا بطل صومه.
و ذلك لان المنهي عنه هو كون الرأس مرموسا سواء كان في حال حدوثه أو بقائه، فالبقاء بعد التذكر أو ارتفاع القهر ارتماس عمديّ و ان كان بقاء فهو مبطل للصوم، و دعوى الانصراف المبطل منه الى حال الحدوث دون البقاء موهونة،
[مسألة ٤٠- إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح صومه]
مسألة ٤٠- إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح صومه بخلاف ما إذا كان مقهورا.
المراد بكونه مكرها في الارتماس هو ان يكون الارتماس صادرا منه بإرادة منه إرادة ناشئة من إيعاد المكره بالكسر، و بكونه مقهورا على الارتماس هو ان يكون الارتماس صادرا منه لا بالاختيار و من دون ارادة منه له كما إذا أخذ و القى في الماء.
و السر في البطلان في المكره، و الصحة في المقهور ظاهر، لكون الارتماس إراديا منه في الأول دون الأخير، فالإكراه يرفع العصيان بالإبطال لا الابطال نفسه.
[مسألة ٤١- إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه]
مسألة ٤١- إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه و ان كان واجبا عليه.
و يكون المقام من قبيل التزاحم بين وجوب شيء له مقدمة محرمة كإنقاذ غريق متوقف على الدخول في ملك مغصوب حيث ان الدخول حرام و الإنقاذ المتوقف على الدخول واجب، و الحكم فيه هو سقوط حرمة المقدمة لو كان وجوب ذيها أهمّ، و سقوط وجوب ذي المقدمة لو كانت حرمة المقدمة أهمّ، أو كان وجوبه مساويا مع حرمتها في الملاك، اما سقوط وجوبه فيما كانت حرمة المقدمة أهم فظاهر، لدوران الأمر بين المهم و الأهم الواجب فيه تقديم الأهم، و اما في المتساويين فلان تقديم المقدمة التي تساوى حرمتها مع وجوب ذي المقدمة الذي يساوي وجوبه مع حرمتها يوجب اهميتها على الوجوب المتأخر، إذ العقل لا يرخص العبد في ارتكاب مخالفة المولى الآن لأجل موافقته لأمر