مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - مسألة ٢٥ - انما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمة الميت به
[مسألة ٢٥- انما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمة الميت به]
مسألة ٢٥- انما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمة الميت به أو شهدت به البينة أو أقربه عند موته، و اما لو علم انه كان عليه القضاء و شك في إتيانه حال حياته أو بقاء ذمته فالظاهر عدم الوجوب عليه باستصحاب بقائه، نعم لو شك هو في حال حياته و اجرى الاستصحاب أو قاعدة الشغل و لم يأت به حتى مات فالظاهر وجوبه على الولي.
الواجب على الولي قضاء ما اشتغل به ذمة الميت من الصوم أو الصلاة، و تنجز وجوبه عليه يتوقف على إحرازه اشتغال ذمة الميت به. فما لم يحرز اشتغالها به يكون المرجع للولي عند الشك في وجوب القضاء عليه هو البراءة، و طريق الإحراز أما العلم الوجداني باشتغال ذمة الميت به، و هذا ظاهر بعد كون العلم مأخوذا على الوجه الطريقية حيث انه مما يحرز به المعلوم بل هو عين إحرازه.
و اما قيام البينة على اشتغال ذمة الميت به و ذلك بناء على عموم حجية البينة و كونها طريقا لإثبات موضوعات الاحكام، لكنه قد يشكل حجيتها في إثبات شغل ذمة الميت بالصلاة و الصوم لما ورد في عدم الاجتزاء بها في إثبات الدين على الميت الا بعد ضم اليمين من المدعى إليها معللا باحتمال الوفاء بناء على ان الصوم و الصلاة أيضا دين فيشملهما ما دل على عدم الاجتزاء في إثبات الدين، لكن الأقوى انصراف ذلك الى دين المخلوقين و لا يشمل دين الخالق و ان كان هو أحق بالوفاء و اما إقرار الميت بشغل ذمته عند موته مع إشكال في حجيته أيضا، لأنه انما يثبت ما يكون على المقر، و وجوب القضاء على الولي يكون له لا عليه و ان كان الإقرار من أقوى الأمارات بعد الإحراز الوجداني، و اما أصل محرز للاشتغال كأصالة عدم الإتيان بالأداء و القضاء عند التمكن من القضاء و لكنه لا معول عليه لكونها محكومة بقاعدة الوقت حائل بناء على جريانها في جميع الموقتات عند الشك فيها بعد خروج وقتها، و عدم اختصاصها بالصلاة، و لو شك الميت في حال حياته في بقاء شغل ذمته و اجرى الاستصحاب أو اعتمد على قاعدة الشغل و لكن لم يأت به حتى مات ففي وجوب الإتيان به على الولي و عدمه وجهان مبنيان على توقف وجوب القضاء على الولي على إحراز ترك الأداء و القضاء عنده أو على إحرازه