مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ١ - لا يشرع الصوم في الليل و لا صوم مجموع الليل و النهار
(الأمر التاسع) لا يعتبر ان يكون المنتظرين جماعة يصدق عليهم القوم، و ان كان لفظة القوم مأخوذة في صحيح الحلبي و موثق زرارة و الفضيل، لكن العبرة بالمنتظر و لو كان واحدا، بل يمكن ان يقال بصدق القوم عليه أيضا.
(الأمر العاشر) الظاهر عدم اختصاص هذا الحكم بخصوص شهر رمضان، بل هو جار في كل صوم، و ذلك لإطلاق ما في صحيح الحلبي و مرسل ابن بكير و مرسل المقنعة، و لا ينافيه ذكر شهر رمضان في موثق زرارة و الفضيل لعدم وجوب حمل المطلق على المقيد في المستحبات.
(الأمر الحادي عشر) ظاهر صحيح الحلبي استحباب تأخير الصلاة فيما إذا خاف حبس القوم عن عشائهم، لا انه ترخيص في ترك المستحب و هو تقديم الصلاة على الإفطار كما لا يخفى على الناظر في قوله فليفطر معهم.
(الأمر الثاني عشر) الظاهر عدم كون الحكمة في تقديم الصلاة المحافظة على وقت الفضيلة، بل هي وصل الصوم بالصلاة و تلبسه بها، فلو أفطر بما لا ينافي وقتها فاته المستحب و ان أدرك فضيلة الوقت.
(الأمر الثالث عشر) الممسك أدبا كالمسافر الوارد في وطنه الذي أفطر قبل وروده، فإنه يستحب له الإمساك أدبا في بقية يومه خارج عن حكم هذه المسألة، لأنه ليس بصائم حتى يشمله هذا الحكم.
(الأمر الرابع عشر) الاولى فيما يستحب تقديم الإفطار المحافظة على وقت الفضيلة بالجمع بينهما مهما أمكن، كما دل عليه ما في مرسل المقنعة من قوله: غير ان ذلك مشروط بان لا يشتغل بالإفطار قبل الصلاة الى ان يخرج وقت الصلاة انتهى، و عليه فلو لم يمكن الجمع يقدم الصلاة، لأنه لا يعادل الوقت شيئا و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة ١- لا يشرع الصوم في الليل و لا صوم مجموع الليل و النهار]
مسألة ١- لا يشرع الصوم في الليل و لا صوم مجموع الليل و النهار بل و لا إدخال جزء من الليل فيه الا بقصد المقدمية.
و قد اتضح حكم هذه المسألة مما تقدم في الأمر الأول من الأمور المتقدمة،