مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٤ - مسألة ٤٥ - لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب
النهي عن الكون الصلاتي أصلا كما يترتب على الأقوال الأربعة الأولى صيرورة المقام من صغريات باب اجتماع الأمر و النهي اما ملاكا فقط أو ملاكا و خطابا معا، هذا حكم الخروج عن الدار الغصبى إذا عرفت ذلك فاعلم ان الخروج عن الماء في المقام كالخروج عن الدار الغصبى، و ان الأقوال فيه كالأقوال في الخروج عن الدار الغصبى، و ان الحق منها فيه كالحق منها فيه و عليه فيكون إخراج الرأس عن الماء واجبا بالوجوب الفعلي من غير ان يكون منهيا عنه لا ملاكا و لا ملاكا و خطابا، و يصح الغسل في حال الإخراج عنه، و توهّم بطلانه بعدم كونه ارتماسا كما حكى عن الذخيرة مدفوع بما بيناه في البحث عن الغسل الارتماسي في باب غسل الجنابة فراجع هذا تمام الكلام في شهر رمضان، إذا أفسد صومه بمفطر حيث قام الدليل على وجوب الإمساك في بقية يومه تأدبا، و اما في الصوم الواجب المعين غير شهر رمضان فليس على وجوب الإمساك في بقيّة يومه بعد إبطاله دليل، و عليه فيصح غسله في حال الدخول في الماء إذا كان الإفساد بغير هذا الارتماس أو المكث فيه، فضلا عن قصد الغسل في حال الخروج، و لو كان الإفساد بالدخول في الماء، فما في المتن من الاشكال فيه سواء كان في حال المكث أو حال الخروج مما لا وجه له أصلا و اللّه العالم.
[مسألة ٤٥- لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب]
مسألة ٤٥- لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فان كان ناسيا للصوم و الغصب صح صومه و غسله، و ان كان عالما بهما بطلا معا، و كذا ان كان متذكرا للصوم ناسيا للغصب، و ان كان عالما بالغصب ناسيا للصوم صح الصوم دون الغسل.
إذ ارتمس الصائم في الماء المغصوب بنية الغسل، فان كان ناسيا للصوم و الغصب صح صومه و غسله بلا اشكال و لا خلاف فيهما، اما صحة صومه فلان مفطرية الارتماس مختصة بالعامد و من بحكمه مثل الجاهل بالحكم و ناسي الحكم الذي هو أيضا جاهل به في حال نسيانه دون ناسي الموضوع، فمع نسيان الصوم لا يكون الارتماس مبطلا أصلا، و اما صحة غسله فواضح، حيث ان بطلانه انما هو لكونه محرّما و النهي في العبادة يوجب فسادها و المفروض انتفاء المفطرية في حال النسيان فلا نهى عن الارتماس ح حتى يوجب فساد الغسل، و ان كان عالما بهما بطلا معا، و ذلك أيضا ظاهر لفساد صومه بتعمد الإتيان