مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ٧ - لا يجب الفور في القضاء و لا التتابع
في هذه المسألة أمور (الأول) المعروف من مذهب الأصحاب عدم وجوب الفور في القضاء بل يجوز التراخي فيه، خلافا للمحكي عن الحلبي من وجوب الفور فيه حيث يقول: يلزم من يتعين عليه فرض القضاء لشيء من شهر رمضان ان يبادر في أول أحوال الإمكان، و الأقوى ما عليه المعروف لصحيح الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام: إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة فان لم يستطع فليقضه كيف شاء و ليمحص الأيام فإن فرق فحسن و ان تابع فحسن، قال قلت أ رأيت ان بقي عليه من صوم رمضان شيء أ يقضيه في ذي الحجة قال: نعم و صحيح ابن سنان المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام أيضا قال: من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو (كان) أفضل و ان قضاه متفرقا فحسن، و صحيح حفص بن البختري المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السّلام أيضا قال عليه السّلام: كن نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك الى شعبان كراهة ان يمنعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإذا كان شعبان صمن و صام، و لم ينقل عن الحلبي دليل على ما ذهب اليه من وجوب الفور، و ربما يستدل له بدلالة الأمر على الفور و لا يخفى ما فيه من الوهن لانه مع المنع عن دلالته عليه كما حرر في الأصول يحمل على الفور فيما إذا لم يقم دليل على جواز التراخي و مع ورود الأخبار الدالة على جوازه فلا تبقى للأمر دلالة على الفور، و ربما يحمل كلامه على إرادة تأكد الندب لكونه مسارعة على الخير التي لا إشكال في رجحانها.
(الأمر الثاني) لا تجب المتابعة في القضاء إجماعا بقسميه من المحصل و المنقول، كما حكى عن الناصريات و الخلاف و المختلف، للأصل و صحيح الحلبي و صحيح ابن سنان المتقدمين في الأمر الأول.
و خبر الجعفري عن الرضا عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أ يقضيها متفرقة قال عليه السّلام: لا بأس بتفريق قضاء شهر رمضان،