مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - الخامس السعوط
[الخامس السعوط]
الخامس السعوط مع عدم العلم بوصوله الى الحلق و الا فلا يجوز على الأقوى.
و في المسالك السعوط بفتح السين و ضم العين ما يصل الى الدماغ من الأنف انتهى، و قد ورد في حكمه نصوص كخبر ليث المرادي المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الصائم يحتجم و يصب في اذنه الدهن قال عليه السّلام: لا بأس إلا السعوط فإنه يكره، و خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن على عليه السّلام قال: لا بأس بالكحل للصائم و كره السعوط للصائم، و عن الفقه الرضوي لا يجوز للصائم ان يقطر في اذنه شيئا و لا يسعط، و قد وقع الخلاف في حكمه بين الأصحاب في مقامات:
الأول في كراهته ما لم يعلم بوصوله الى الحلق أو الدماغ، فالمحكي عن كثير من الفقهاء هو الكراهة، و عن المفيد و سلار هو الحرمة و بطلان الصوم و وجوب القضاء و الكفارة به، و عن ابن جنيد و مقنع الصدوق عدم الكراهة، و الأقوى ما عليه الأكثر للأصل و حصر المفطر في صحيح محمد بن مسلم فيما عداه، و ما ورد في نفى البأس من الكحل من التعليل بأنه ليس بطعام و لا شراب حيث انه قد مر بأنه يدل على تعدى الحكم بنفي البأس عن الكحل الى كلما لا يكون طعاما و شرابا، و بهذه الوجوه ينفى حرمته و وجوب القضاء و الكفارة به، و يدل على كراهته الأخبار المتقدمة المعبرة فيها فيما عدا المحكي عن فقه الرضا عليه السّلام بالكراهة فإن لفظة الكراهة و ان لم تكن في لسان الاخبار ظاهرة في الكراهة المصطلحة لاستعمالها في الاخبار في الحرمة كثيرا الا انها ليست ظاهرة في الحرمة و المتيقن منها هو المرجوحية المنطبق على الكراهة مضافا الى فحوى كراهة الاكتحال بذي الطعم، و ما في الفقه الرضوي لم يحرز استناده الى الامام عليه السّلام، و لم يوافقه المشهور، و هما شرطان في اعتبار ما فيه و لم يحرز شيء منهما في هذا لمقام مع احتمال الكراهة أيضا في التعبير بعدم الجواز كما احتمله في الحدائق،