مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ٦ - إذا علم انه فاته أيام من شهر رمضان
الفجر الى الغروب من غير سبق نية و كذا من فاته للغفلة كذلك.
قد تقدم الكلام في حكم هذه المسألة، و صحة صوم النائم مع سبق النية منه و ان استوعب نومه تمام النهار، و وجوب القضاء عليه مع عدم سبقها إذا كان الانتباه في وقت لا يصح تجديد النية فيه كما إذا كان بعد الزوال و صحة تجديد النية منه إذا كان الانتباه في وقت يصح منه تجديدها فيه كما إذا كان قبل الزوال.
[مسألة ٦- إذا علم انه فاته أيام من شهر رمضان]
مسألة ٦- إذا علم انه فاته أيام من شهر رمضان و دار بين الأقل و الأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقل و لكن الأحوط قضاء الأكثر خصوصا إذا كان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو ذلك و كان شكه في زمان زواله كان يشك في انه حضر من سفره بعد أربعة أيام أو بعد خمسة أيام مثلا من شهر رمضان.
إذا علم بوجوب قضاء صوم عليه لكن تردد مقداره بين الأقل و الأكثر، مقتضى القاعدة جواز الاكتفاء في الإتيان بالأقل، لكون المقام من موارد دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الاستقلالي الذي تيقن بالأقل، و يشك في الزائد عنه و هو الأكثر، فيجب الإتيان بالأقل لكون وجوبه معلوما تفصيلا و يرجع في الزائد عليه الى البراءة، لكن المشهور في دوران الأمر في الفائت في الصلاة بين الأقل و الأكثر ذهبوا الى وجوب الأكثر و هو لا يوافق مع بنائهم في الرجوع الى البراءة عند الدوران بين الأقل و الأكثر الاستقلالي، و وجّهه الشيخ الأكبر (قده) في الرسائل بأن القضاء و ان كان وجوبه بأمر جديد الا ان الأمر به كاشف عن كون الأمر بالأداء على نحو تعدد المطلوب بكون الإتيان بالمأمور به مطلوبا و إتيانه في وقته مطلوبا أخر و عند فوت إتيانه في وقته يكون إتيانه على نحو الإطلاق مطلوبا بالأمر الأول بدلالة الأمر بالقضاء عليه، و ح إذا شك في الفوت يكون الاشتغال بالأداء متيقنا و يشك في فراغ الذمة عنه فيرجع الى الاشتغال ثم ضعّفه بالمنع عن كاشفية الأمر بالقضاء عن تعدد المطلوب في الأمر بالأداء، بل الظاهر من الأمر بالقضاء مترتبا على فوت الأداء هو كون التكليف بالقضاء مغايرا للتكليف بالأداء شرع لما فات منه من الأداء، مع انه على تسليم تعدد