مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٤ - المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته
قال: تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيهن ثم تقضيها بعد، و يدل على وجوبه على النفساء خبر البجلي المروي في الكافي و الفقيه قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر أ تتم ذلك اليوم أم تفطر فقال: تفطر ثم تقضى ذلك اليوم، و خبره الأخر المروي في التهذيب عن ابى الحسن عليه السّلام قال سألته عن النفساء تضع في شهر رمضان بعد صلاة العصر أ تتم ذلك اليوم أم تفطر فقال: تفطر ثم لتقض ذلك اليوم، و اما المستحاضة فقد مر مرارا بأنها تجب عليها الصوم و يصح منها إذا فعلت ما يجب عليها و يجب عليها قضائه إذا فات منها أو تركت ما يجب عليها، ففي خبر على بن مهزيار المروي في الكافي و الفقيه و التهذيب قال كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت و صامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها و صلاتها أم لا فكتب تقضى صومها و لا تقضى صلاتها ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر فاطمة عليها السلام و المؤمنات من نسائه بذلك و لا ينافي تضمنه لما هو متروك بالاتفاق اعنى عدم قضاء ما فات منها من الصلاة على حسب وظيفتها مع قيام الإجماع على وجوب قضائها عليها لو أخلت بما هو وظيفتها من الأغسال و غيرها لان ترك العمل بجزء من الخبر لا يضر بحجيته في ما عداه لو تم ملاك حجيته كما هو مقرر في محله و اللّه العاصم.
[مسألة ٤- المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته]
مسألة ٤- المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته و اما ما اتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه.
في هذه المسألة أمور ينبغي البحث عنها (الأول) وقع الخلاف في اعتبار الايمان بالمعنى الأخص في صحة العبادات بمعنى كونها مسقطة للإعادة و القضاء و عدم اعتباره على قولين المصرح به في المدارك هو الأول و ان الحق بطلان عبادة المخالف و ان فرض وقوعها مستجمعة لشرائط الصحة عندنا للأخبار المستفيضة المتضمنة لعدم انتفاعه بشيء من اعماله و استظهر في الجواهر صحة عباداته لما في صحيح البجلي كل عمل عمله في حال نصبه و ضلالته ثم منّ اللّه عليه و عرّفه الولاية فإنه يوجر عليه الا الزكاة