مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ١ - إذا كان حاضرا فخرج الى السفر
طلوع الفجر فلا صيام عليه و ان شاء صام، و حمل قوله عليه السّلام: فلا صيام عليه على ما إذا أفطر قبل قدومه و قوله: و ان شاء صام على التخيير بين ترك التناول قبل القدوم لكي يقدم قبل الزوال غير متناول للمفطر، و بين تناوله قبله لكي لا يجب عليه الصوم بعد القدوم.
و خبر رفاعة بن موسى المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى انه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار قال:
إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل فهو بالخيار ان شاء صام و ان شاء أفطر.
و خبر محمد المروي في الكافي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان و لم يطعم شيئا قبل الزوال قال عليه السّلام: يصوم.
و خبر ابى بصير المروي في التهذيب قال سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فقال: ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم و يعتد به.
و مضمر سماعة عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر الى ان قال: بعد زوال الشمس أفطر و لا يأكل ظاهرا، و ان قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ان شاء، و هذا الخبر الأخير يدل على استحباب ترك الأكل فيما إذا دخل من سفره بعد الزوال في بقية يومه، بعد حمل النهي في قوله: و لا يأكل ظاهرا عليه، و يدل على ذلك أيضا مضمر أخر لسماعة المروي في الكافي قال سألته عن مسافر دخل اهله قبل زوال الشمس و قد أكل قال: لا ينبغي له ان يأكل يومه ذلك شيئا، و لا يواقع في شهر رمضان ان كان له أهل، و دلالته على الاستحباب واضحة بعد التعبير بقوله: لا ينبغي.
و أصرح من ذلك ما في خبر الزهري المروي في الكافي عن زين العابدين عليه السّلام و فيه: و اما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم الى ان قال عليه السّلام: و كذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه و ليس بفرض، و بهذه الاخبار يندفع ما يحكى عن المفيد و المرتضى و الخلاف من إيجاب الإمساك عليه تعبدا