مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٠ - مسألة ٥٦ - نوم الجنب في شهر رمضان في الليل
فان قلت: الظاهر من قوله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح، هو كون أصل النوم عمديا لا خصوصية كونه الى الصبح كذلك فلا ظهور له مع العزم على ترك الغسل الى الصبح بل يجتمع مع العزم عليه بعد الانتباه فينحصر في كون الاستغفار من ارتكاب النوم من حيث هو نوم لا من ارتكابه الى الصبح من حيث ملازمته مع العزم على ترك الغسل و مع المنع عن ظهوره في ذلك يحمل عليه بقرينة ترك ذكر الكفارة إذ لو كان الاستغفار من العزم على ترك الغسل الى الصبح و البقاء على الجنابة عمدا الى الصبح لكان له ان يذكر وجوب الكفارة لكونه في مقام البيان، قلت: ما ذكرته لا يوجب ظهور الخبر في إرادة مريد الغسل، و ترك ذكر الكفارة أيضا لا يصير قرينة على الحمل على خصوص مريد الغسل لكونه كما قررت من باب السكوت في مقام البيان فيجب رفع اليد عنه بالأخبار المبينة لوجوبها لحكومتها عليه، و بالجملة فالاستدلال بهذا الخبر لحرمة النوم الثاني و ما زاد عليه ساقط، فلم يبق ما يمكن الاستناد إليه في تحريمه فالحق عدم حرمته، و ان كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد اختيار الان الاحتياط حسن على كل حال.
[مسألة ٥٦- نوم الجنب في شهر رمضان في الليل]
مسألة ٥٦- نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره الى طلوع الفجر على أقسام، فإنه إما يكون مع العزم على ترك الغسل، و اما يكون مع التردد في الغسل و عدمه، و اما يكون مع الذهول و الغفلة عن الغسل، و اما يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار، فان كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردد فيه لحقه حكم تعمد البقاء جنبا بل الأحوط ذلك ان كان مع الغفلة و الذهول أيضا و ان كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير، و ان كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوينا فان كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه و صح صومه، و ان كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم انتبه و نام ثانيا مع احتمال الانتباه فاتفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفارة على الأقوى، و ان كان في النومة الثالثة