مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٨ - مسألة ٥٥ - من كان جنبا في شهر رمضان لا يجوز له ان ينام قبل الاغتسال
بالاستصحاب يثبت نفس المستصحب لو كان حكما شرعيا أو حكمه الشرعي لو كان المستصحب موضوعا له، و اما الآثار غير الشرعية المترتبة على المستصحب فلا يثبت بالاستصحاب أصلا، فتعمد البقاء على الجنابة لا يثبت باستصحاب استمرار النوم الى الفجر أصلا، و خامسا انه لو قيل بإثبات مثله بالتعبد فلا ينفع الاستصحاب أيضا في إثبات حرمة النوم و لو ثبت التعمد بالبقاء على الجنابة باستصحابه، لأن الحرمة من آثار التعمد الوجداني على نحو يصدق انه تعمد على البقاء على الجنابة، و هذا المعنى لا يثبت بثبوت التعمد تعبدا، و نظير ذلك جواز الاقتداء بالإمام في ركوعه مع الشك في بقائه فيه الى ان يلحقه به المأموم في الركوع، حيث ان استصحاب بقائه في الركوع الى ان يدركه المأموم فيه لا يثبت جواز الاقتداء لان جوازه من آثار اطمينان المأموم بإدراكه في ركوعه، و باستصحاب بقائه في الركوع لا يحصل صفة الاطمئنان للمأموم و لو ثبت بقائه فيه بالتعبد، إذ التعبد بالبقاء لا يورث صفة الاطمئنان بالوجدان و هذا لعله ظاهر، (و منها) التمسك بغير واحد من النصوص التي يمكن الاستدلال بها لإثبات حرمته، كصحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال عليه السّلام: ليس عليه قلت فان استيقظ ثم نام حتى أصبح قال عليه السّلام: فليقض ذلك اليوم عقوبة، و تقريب الاستدلال به هو ان ظاهر قوله عليه السّلام عقوبة هو ان وجوب القضاء عقوبة مترتب على نومه حتى الصباح بعد الاستيقاظ، فيدل على حرمته، إذ لو لا حرمته لم تكن عقوبة عليه، لاختصاص العقوبة بارتكاب الحرام، و فيه ان العقوبة المترتبة على ارتكاب الحرام مختصة بالعقوبة الأخروية، و القضاء ليس كك، لعدم الملازمة بين وجوبه و بين ارتكاب الحرام كما لا يخفى، و كخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال سألته عن احتلام الصائم