مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٣ - الثاني الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو و نحوهما
بملاقاته الدم فيما إذا كان الدم ورد عليه من الخارج و احتياجه الى التطهير بالمضمضة، فإن الأقوى فيه عدم النجاسة بالملاقاة أو طهره بزوال عين النجاسة لو قيل بنجاسته بالملاقاة من غير حاجة الى التطهير، و استظهر المصنف قده جوار البلع بعد الاستهلاك بما إذا كان الامتزاج بالاتفاق لا بالعمد للبلع بعد الاستهلاك، و لعل الوجه في ذلك صدق بلع الممتزج بالريق من المحرم كالدم أو المحلل كالماء و ان لم يصدق بلعه بصيرورته مستهلكا بالامتزاج لكن قصد بلعه في نفسه مفسد للصوم للإخلال بالنية و ان لم يتعقبه الإتيان بالمفطر، فلا وجه لما تنظر فيه بعض الأعاظم من أساتيدنا قده في المقام، و لا لما تبعه في المستمسك من دعوى عدم ظهور وجه للمنع عن الجواز فيما إذا تعمد المزج و الاستهلاك للبلع.
[فصل يكره للصائم أمور]
فصل يكره للصائم أمور
[أحدها مباشرة النساء]
أحدها مباشرة النساء لمسا و تقبيلا و ملاعبة خصوصا لمن يتحرك شهوته بذلك بشرط ان لا يقصد الانزال و لا كان من عادته و الا حرم إذا كان في الصوم الواجب المعين.
و قد اتضح البحث عن ذاك الأمر مفصلا في المتن السابق عند البحث عن قوله و لا بتقبيلها أو ضمها.
[الثاني الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو و نحوهما]
الثاني الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو و نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق و كذا ذر مثل ذلك في العين.
و في الجواهر حكاية الإجماع صريحا و ظاهرا على عدم حرمة الاكتحال، بل الإجماع المحصل على نفيها و في كراهته مطلقا و شدتها بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق، أو عدم كراهته رأسا إلا بما فيه ما يصل به طعمه أو رائحته إلى الحلق احتمالان منشاهما اختلاف الاخبار في ذلك و تعدد الاحتمالات في كيفية الجمع بينها، فمن الأخبار الواردة في الاكتحال ما يدل على الترخيص فيه مطلقا كصحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي و التهذيب عن الباقر عليه السّلام في الصائم يكتحل قال عليه السّلام: لا بأس به ليس بطعام و لا شراب،